لماذا بايعت تنظيم القاعدة !!؟

    شاطر
    avatar
    شموخ الحق
    Admin

    المساهمات : 853
    تاريخ التسجيل : 05/02/2010

    لماذا بايعت تنظيم القاعدة !!؟

    مُساهمة  شموخ الحق في الأحد فبراير 14, 2010 1:18 am

    لماذا بايعت تنظيم القاعدة ؟1

    لماذا بايعت تنظيم القاعدة !!؟ بل لماذا لا أبايعه ؟ هذا هو السؤال الذي ينبغي أن يطرح عليّ ممن أنار الله بصيرتهم، وسلكوا طريق الهدى والحق المبين، هذا السؤال الذي ينبغي أن يسألنيه كل عاقل الحق غايته ومطلبه، أما جواب السؤال الأول الذي سيطرحه إما رجل يريد الحق ويبحث عنه، وإما رجل معاتب لائم، فأما الأول فإن صدق الله في طلبه للحق وألح عليه بالدعاء فسيهديه الله، وأسأل الله تعالى أن أكون من الأسباب التي تعينه على هدايته لهذا الأمر، أما المعاتب فله حالان إما جاهل فأسأل الله أن يبصره بالحق، وإما ظالم مجادل فأسأل الله أن يمن عليه بالهداية قبل أن يُحشر مع أولياء أموره.
    قبل هجرتي إلى عرين الأسود ومقبرة الخنازير والقرود "خراسان الصمود" رأيت كيف منّ الله على هذا التنظيم المبارك بعمليات مباركة أثلجت صدور المؤمنين وأحرقت قلوب الكافرين والمنافقين، فما كان منّي إلا أن أُشربت حبه وحب قاداته وعلى رأسهم الشيخ المجاهد أبي عبد الله أسامة بن لادن –حفظه الله-، فصارت أمنيتي في حياتي أن ألتحق بهذا الركب المبارك وأن أكون في صفوفهم ولو لم يكن لي نصيب إلا في تنظيف أحذيتهم التي غيّر لونها الغبار الذي سيقيهم بإذن الله من نار جهنم وعذابها -أعاذنا الله منها-، لقد كنت أصحو وأغفو في بلادي –لا أرجعني الله لها إلا فاتحاً- على هذه الأحلام والأماني التي لطالما سألت الله أن يحققها لي، والحمد لله فقد عاملني ربي بما هو أهل له فأوصلني إلى أحبابي الغرباء، ولو عاملني بما أنا أهل له لبقيت على ما كنت عليه من الذل والمهانة والركون للدنيا هذه العجوز الشمطاء، فاللهم لك الحمد أنت أجود من سُئل، ولك الحمد أنت أوسع من أعطى.
    لحظات رائعة، من أراد أن يحس بالسعادة الحقيقة فليعش هذه اللحظات فقط!، اللحظات التي تقابل فيها شخصا على كتفه سلاحه ويزين صدره جعبة عسكرية، فتقول مخاطباً نفسك: هذا السلاح الذي سأذيق به الكافرين الموت ! هذا هو محاء الخطايا ؟ هذا الذي سيمصمص ذنوبي؟ هل هو الذي الجنة تحت ظلاله ؟ أقبِّله ؟ أضمه على صدري.. أم ماذا أفعل به ؟... لا زلت أذكر نظراتنا تلك عندما رأينا "الكلاشنكوف" فيها لأول مره وكأن أعيننا لا ترى غيره تدور معه حيث دار، ليت هذا الأخ يعطينا دقيقة فقط مع هذا الحبيب حتى نشكو له الذل الذي عشنا به بدونه.... الله أكبر ... رؤية هذه المناظر تبشرك أنك في مأمن عند إخوانك وتجبرك على أن تسجد لله شكرا أن أوصلك لهم بعد الخوف من الأسر من الطواغيت وأذنابهم الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا.
    صنعت لنفسي "شهادة ميلاد" على ورقة لأكتب عليها تاريخ وصولي لأرض الجهاد وأعلن للعالم أن هذا هو يوم ميلادي الحقيقي، هذا اليوم الذي أبصرت فيه وطلعت على النور فيه عيني، هو اليوم التي بدأت مع دقائقه نبضات قلبي لينتعش ويحيا، هذه الأيام هي أيام الطفولة، نعم أطفال وما عرفنا الرجولة إلا بعد أن خضنا المعارك مع أعداء الله، وإن الجهاد هو المصنع الحقيقي للرجولة بكل ما تحمله الرجولة من معنى، مصنع الشجاعة والكرامة والعفة والطهارة والعزة والمروءة والكبرياء والغيرة ومكارم الأخلاق عموما.

    كم ندمنا على كل ساعة لم نكن فيها بهذه الأراضي، كنا فعلاً أمواتا، حتى هذه الحياة ما كنا نشعر بالسعادة فيها ولا الراحة رغم أننا غارقون فيها وبملذاتها، الآن نقول وداعا للهموم وللأحزان الدنيوية، وأهلا بهموم الدين والمسلمين، نعم لقد تغيرت همومنا وأفكارنا وعباداتنا وتصرفاتنا وشؤوننا اليومية، ونذكرها مختصرة:
    1-التغير في الفكر والتطبيق: فقد انتقلنا من التفكير بأنفسنا ورغباتنا وشهواتنا، إلى التفكير في شؤون الأمة الإسلامية وهموم المسلمين، لقد صرنا نفكر بشمولية وخرجنا من دائرة الأنانية ولله الحمد، فصارت تصرفاتنا كلها لا نبتغي بها نفعاً شخصيا، فإن تدربنا لا نبتغي بهذا أن نكون متميزين أو قادة ولكن لنذيق بهذا التدريب أعداء الله الويلات، فترى الأخ يجتهد في التدريب أيما اجتهاد حتى يزيد في الإثخان في العدو ويخلص الأمة من شرورهم.
    2-التغير في العبادات: كنا نقرأ عن قيام الليل ولكن هل كنا نراه في حياتنا اليومية ؟ غالبنا يعيش في غرفة خاصة به فلا يرى أحدا في الليل، ولكن حينما اختلطنا بالإخوة المجاهدين رأينا العبّاد رأينا البكائيين ورأينا الزهّاد رأيت الإيثار الحقيقي لأول مرة!، إن قيام الليل عند أغلب المجاهدين وخاصة المشايخ كأنه فرض عليهم – من مداومتهم عليه- وليس بسنة!، فمن الطبيعي أنك ستقول لنفسك لماذا لا تكوني مثلهم ؟ فييسر لك الله هذا.
    3-التغيير في الحياة اليومية: أغلب أشغالنا كنا نعتمد على غيرنا في فعلها، ولكن هنا أنت تحتاج لخدمة إخوانك في كافة الأمور الحياتية، فتصبح رجلاً يعتمد على نفسه فيكسب ثقة في نفسه وإبداعات ما كان ليعرفها في بلاده، لقد اكتسبنا التجارب في أغلب الأمور باختلافها ولله الحمد، ولقد عشنا السياحة بمعناها الحقيقي فقد التقينا بإخوة من جميع بلدان العالم، فصرنا كأننا سافرنا لهذه الدول ومشينا في شوارعها، فلقد عرفنا طباع تلك الشعوب ومسير حياتهم اليومية وطبيعتها، وصدق الإمام الشافعي عندما قال:
    ما في المقامِ لذي عقلٍ وذي أدبِ ** مِنْ رَاحَةٍ فَدعِ الأَوْطَانَ واغْتَرِبِ
    سافر تجد عوضاً عمَّن تفارقهُ ** وَانْصِبْ فَإنَّ لَذِيذَ الْعَيْشِ فِي النَّصَبِ
    إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ ** إِنْ سَاحَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ
    والأسدُ لولا فراقُ الأرض ما افترست ** والسَّهمُ لولا فراقُ القوسِ لم يصب
    والشمس لو وقفت في الفلكِ دائمةً ** لَمَلَّهَا النَّاسُ مِنْ عُجْمٍ وَمِنَ عَرَبِ
    والتَّبْرَ كالتُّرْبَ مُلْقَىً في أَمَاكِنِهِ ** والعودُ في أرضه نوع من الحطب
    فإن تغرَّب هذا عزَّ مطلبهُ ** وإنْ تَغَرَّبَ ذَاكَ عَزَّ كالذَّهَبِ

    نعود " للقاعدة " هذه الحبيبة التي تعني لي كل شيء في حياتي، والتي عرفت منها الجهاد في سبيل الله هذا الذي والله لا أكذب إن قلت هو كالهواء لي لا أستطيع العيش بدونه، إني لا أطيق أن أفكر فقط في لحظة أكون فيها خارج محيطه سواء طوعاً أو كرهاً!، اللهم إني أسألك الثبات، اللهم إني أعوذ بك من الأسر، كيف سأعيش مرة أخرى في تلك المجتمعات بعد أن عشت في أروع مجتمع يمكن أن يوجد في زمننا هذا!، ماذا سأكون؟ منافقاً؟..مخذلاً؟..خانعاً؟؟ اللهم لا ترجعني لحظة إلى النفاق الذي كنت أعيش فيه من سلطة لأعداء الله عليّ ومن رؤية الكفر يصول ويجول في جزيرة محمد -صلى الله عليه وسلم- ولا نستطيع أن ننظر بأعينهم لئلا يشكون فينا فيعتقلوننا! يا له من خزي وذلة لا أجد سبباً مقنعاً كان يجعلني أبرر عيشي فيه لسنين! إلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( حب الدنيا وكراهية الموت ).
    " القاعدة" فيها الآن أبي وفيها أمي وفيها إخواني، لا تستغربون! والله ستجدون في أراضي الجهاد من يجعلك تحس أنك ابنه وستجد من تشعر أنه كأمك!، عن نفسي –وأنا متيقن أن أكثر المجاهدين مثلي- أرى الآن بعض المشايخ أحسن من أبي الذي ما علمني إلا ما ينجيني من الفقر وكلام الناس وغيرها من الأمور الدنيوية، ولكن ماذا علمني المشايخ ماذا علمني بعض الإخوة الكبار في السن والقدماء في الجهاد؟ إن المجاهدين أصبحوا أفضل من إخواني وأهلي، كيف لا وهم الذين طلقوا الدنيا وفرّوا إلى الله، أما إخواني فهم في دنياهم ما حركتهم نداءات الرحمان إلا من رحم الله!، وصدق الحبيب المصطفى –صلى الله عليه وسلم- عندما قال: (إنك لن تدع شيئا اتقاء الله تبارك وتعالى إلا أتاك الله خيرا منه).

    دعوني أحدثكم عن مدى حبي لإخواني المجاهدين مع أن الكلمات خذلتني لذا فلن أستطيع أن أوفي حقهم فهم والله كما قال الشاعر: فهم بدور إذا الدنيا دجت أشرق بهم .. وإن أجدبت يوما فأيديهم القطر، لا أقول لكم إنهم ملائكة أو أنهم معصومون عن الخطأ!، لا والله فقد يحصل من بعضهم الزلل والخطأ والمعاصي ولكن من الظلم أن نحكم على مجتمع كامل بعشرة أفراد منه وننسى المئات والآلاف الباقين!، المهم أن الله سبحانه قد أكرمني بأن أعيش في أرقى وأفضل وأرحم وألطف مجتمع يمكن أن تجده في زمننا، هذا باع نفسه في سبيل الله، وهذا ترك ماله وتجارته في سبيل الله، وهذا ودّع أمه الحنون وأباه الحبيب في سبيل الله، وهذا تحمل ألم فراق زوجه وبنيه في سبيل الله، وهذا جُرح في سبيل الله, وهذا بُترت رجله في سبيل الله، وهذا احترق في سبيل الله، وهذا ضُرب وعُذِّب في سبيل الله، وهذا يخدم إخوانه في سبيل الله....، فماذا سيكون ظنكم بالله إذا كان هذا المجتمع بأكمله يحيى في سبيل الله ويموت في سبيل الله!؟، ووالله إن في القلب كلمات كثيرة حول هذا المعنى ولكن خذلني قلمي فما استطاع أن يخرجها لكم، ولكن جاد ببعضها، فهم من لهم أجساد تمشي على الأرض ولكن أرواحهم معلقة في الفردوس الأعلى وكأن ريحها تلفحهم فتزيدهم شوقاً إلى شوقهم، هم من بايعوا الرحمان على فداء دينه بأنفسهم وأموالهم على أن يجزيهم بالشهادة فيدخلهم الجنة التي هان بسبيلها كل الصعاب، ووالله لو رأى أحدكم كيف يكتم المجاهدون حبهم وشوقهم إلى أهليهم وكيف يخبئ دمعاته لفراقهم لأيقنتم أنهم يحبون الله ويحبون رسوله -صلى الله عليه وسلم-، لو رأيتم العبرات التي تؤرق أجفانهم عند سماع أصوات أبنائهم وصرخات أزواجهم أن هلموا إلينا فبعدكم لا يطاق ثم لا تزعزعهم ولا تحركهم شبرا واحدا عن الطريق المستقيم لعلمتم علم اليقين أن هؤلاء هم أولياء الله وأحباؤه، لقلتم أنهم من الذين قال الله فيهم ( يحبهم ويحبونه ) –أحسبهم والله حسيبهم-، يترك الواحد منهم ابناً عمره لا يصل إلى سنة واحدة رغبة فيما عند الله وطمعاً برضوانه، أكتب لكم هذه الكلمات وأنا لست متزوجاً وليس عندي أولاد، ومع هذا أحس بألم فراق الزوجة وأشعر بصعوبة ترك الأولاد، فهذا أمر طبيعي فطري، فكيف لو كنت أباً؟ يكفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( مجبنة مبخلة ) ولكن هؤلاء الغرباء ما أقعدهم حب أبنائهم عن القيام بفريضة الجهاد التي كتبها الله عليهم، قال تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ).
    لو رأيتم كيف يشفقون على أمتهم الإسلامية ويبذلون أرواحهم بغية خلاصها من الرق والهوان، ولو عرفتم كيف يخوضون الصعاب حتى ينقلوكم من العيش تحت وطأة قوانين البشر الظالمة الجائرة إلى الحكم بكتاب الله الذي فيه سعادة الدنيا والآخرة لندمتم على كل كلمة ظلم قيلت في حقهم.
    وقد تيقنت من شيء عرفته من حال إخواننا، وهو أنه بحسب ذلتك لإخوانك المسلمين تكون شدتك على أعداء الله، وأعطيكم مثالاً رأيناه، وهو الأخ الشهيد –كما نحسبه والله حسيبه- عـزام المكّي .. ( إسماعيل فلاته ) – رحمه الله- ، فقد كان لإخوانه كالأم في حنانه عليهم ورقته في معاملتهم وخاصة عند مرضهم!، فكان أغلب المجاهدين يرون أن هذا الإنسان لن يعيش طويلاً في هذه الحياة الفانية فهو ليس من أبنائها، وفعلاً وفي معركة مع المرتدين وبعد أن غطى الأسد عزام على انسحاب المجاهدين، انطلق كالفهد على المرتدين غير آبه بهم وبقوتهم فانغمس فيهم بسلاحه "البيكا" حتى فاضت روحه لله سبحانه وتعالى، فانظر كيف كانت ذلته للمسلمين وكيف هي عزته على الكافرين، فرحمه الله برحمته الواسعة وأدخله الفردوس الأعلى، ونحسبه أنه ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الشهداء الذين يقاتلون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة يضحك إليهم ربك فإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه)
    أما الأنصار فهؤلاء الذين لا نجد شيئاً نجازيهم به إلا الدعاء، هؤلاء أعجوبة هذا الزمان!، فهم كالذي يرى الموت وهو يريد أن يأخذ روحه وأرواح عائلته، ويرى الدمار وهو يريد أن يدمر بيته ويساويه بالتراب، فيقول حياكم الله ومرحبا، ويجلسهم في بيته ويكرمهم أيما إكرام!! إن إيواء المجاهدين معناه فقدان الأرواح ودمار البيوت، ولكن مع هذا تجدهم أكرم عليك من أبيك وأحن عليك من أمك!، أكثر ما يدخل عليهم السرور هو عندما ترفع يدك وتدعو لهم، قال الله تعالى (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا)، فلله دركم أيها "البشتون" لقد أعدتم لنا التاريخ المشرّف، فجزاكم الله خيرا، وبارك الله لكم في أولادكم وفي أموالكم، وأسكنكم الفردوس الأعلى.

    عذرا أخي القاعد، لعلي سأطعن مشاعرك وأسأل الله أن تقتل فيك هذه الطعنات القعود فتهب لنصرة إخوانك، نعم أخي ما كنا رجالاً ونحن في بيوتنا، وكيف تأتي الرجولة شخص أخته يضيع شرفها في كل يوم ولا يهب لنصرتها ولا يبذل أي سبب! أي سبب!، كيف نكون رجالاً وأمهاتنا تصرخ لقتل صغيرها وصغيرتها ولا نقول لبيك يا أماه، ماذا تريد الرجولة من شخص إخوانه وأخواته في سجون النصارى والطواغيت وما فكر فيهم ولا حمل سلاحه ليحررهم!، وكيف لا تفر الرجولة ممن لا يجهد نفسه إلا في دمعة أو دمعتين على المجازر التي تحصل للمسلمين في كل وقت، قل لي بربك: عند أي شعب أم عند أي قوم تكون الرجولة لهؤلاء إلا في شعوب الدياثة والجبن!.
    أخي: لا نريد دموعك ولا ينفعنا بكاؤك فلا تكلف نفسك ولا تكذب عليها بدمعتين سرعان ما تجف وتبدلها بضحكات يضج منها المكان!، إذا لم تهب أنت لنصرة إخوانك يا من عرفت الحق وادعيت أنك من أهله فمن يهب لنصرته ؟ ، هل ظننت بقعودك أن الله لن يحاسبك عن آلاف المسلمين الذين قتلوا وما حركت ساكنا؟، هل تحسب أن العفيفات الطاهرات لن يشتكينك لله يوم أن ضاع عفافها وما بعت هذه الدنيا الحقيرة لتهب لنصرتها؟؟
    دعني أصارحك، المجاهدون عندما صارت مذبحة غزة ملّهم البكاء والأنين وهم يرون هذه المناظر البشعة، هذا وهم يذيقون الكفار أنواع العذاب ويشفون صدورهم منهم في كل يوم، فيا ليت شعري كيف حالك أنت يا من آثرت السلامة وحب الدنيا على سلامة دين الله سبحانه وتعالى ورفعته! أقسم بالله إن لم تضق بك الأرض فإيمانك فيه شيء فراجعه!، أما نظرت إلى نظرات الأطفال الجرحى وهي تخاطبك هلم هلم إلينا ؟ أما نغّصت عيشك دمعة امرأة بترت بأهلها ؟ فقل لي أين حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- إذن ؟ (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).
    هل ستموت بحادث سيارة؟ أم سيزورك الموت المفاجئ؟ أم ستأتيك انفلونزا الخنازير فتهلكك؟ تأتيك منيتك وما أطلقت طلقة واحدة على أعداء الله؟ تموت وما غبرت قدميك في ساحات الجهاد؟ ستنتهي حياتك ونداء الرحمان ما أجبته (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)؟ تموت ووعيد الله ما زال يلاحقك (إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ؟ ستودع أحبابك وما نلت الشهادة التي تمناها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ كم أنت محروم حينها وكم هو الخذلان الذي سيرسم على وجهك ساعتها؟..

    وأخيرا.. هذه بعض الكلمات أرسلها لأمرائي الأحباب، يا أهل التقوى والرشاد، يا أهل الحق والعدل، يا أهل الورع والتقوى والعفاف، يا من لو قلت فيكم ما قلت لما وفيت ولما أعطيتكم حقكم، يا نجومنا التي نستنير بها ونلجأ إليها في الظلمات، يا قرة أعيننا وجلاء همومنا، يا من تذكرونا بالصحابة الأبرار وبالسلف الأخيار، يا من بذلتم كل عمركم في سبيل الله ونصرة دينه، يا من تحملتم الأذى وثبتت أقدامكم رغم الصعاب والشدائد، يا من قُتل بعض أبنائهم وصغارهم وأزواجهم وأهاليهم وأسر البعض الآخر فما سخطتم وما انقلبتم على أعقابكم، يا من فقدكم أصعب علينا من فقد آبائنا وأمهاتنا وإخواننا، أنتم يا من سكنتم قلوبنا وسيطرتم على مشاعرنا أعاهدكم بأن لا أقيل ولا أستقيل وبأن لا أترك الجهاد ما حييت، فإن عجزت على الجهاد بنفسي فبمالي وإن تعسر هذا علي فبلساني، لن نترككم وحدكم رغم تكالب الأعداء علينا، سيروا بنا حيث ما ترونه في طاعة الله فبإذن الله لن نقول لكم "لا" ولن تسمعوها منا ما حييتم وما بقي فينا عرق ينبض، يا حماة الدين والديار اعلموا أننا نتشرف بأن نكون لكم خدماً فامضوا على بركة الله واجعلونا دروعاً لكم نحميكم من كل ما يأذيكم، فوالله لهو الشرف والفخر العظيم.
    والحمد لله رب العالمين.


    أخوكم :
    حنظلة المدني
    تنظيم القاعدة في بلاد خراسان
    1431 هـ.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 10:09 pm