لماذا يكفروننا؟

    شاطر

    شموخ الحق
    Admin

    عدد المساهمات : 853
    تاريخ التسجيل : 05/02/2010

    لماذا يكفروننا؟

    مُساهمة  شموخ الحق في الأحد فبراير 14, 2010 1:19 am

    لماذا يكفروننا؟" :.:

    ----------------------------------------------------------

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الشيخ
    "أبي عبد الله المقدسي"


    يكتب "لماذا يكفروننا؟"



    إن المتعقب مؤخراً لما يدور في أنحاء قطاع غزة باشتداد عمليات الملاحقة والاعتقال لعناصر الجماعات السلفية الجهادية على اختلاف أسمائها وتكويناتها العسكرية، ومع احتفاظها بكينونتها الموحدة لقياداتها التي تنتهج فكراً وعقيدةً ونهجاً لا يختلف من جماعةً لأخرى، يُوقن تماماً أن ما يدور هو عبارة عن حلقة يُستكمل فيها دور المسلسل الرهيب من دماء المسلمين التي هدرتها قيادات أمن حكومة حماس في مسجد الإمام
    "ابن تيمية" رحمه الله.



    ولم تكن الملاحقات وليدة اللحظة، بل كانت امتداداً لعمليات سابقة رافقت أحداث المسجد، ومن ثم عادت الأجواء لطبيعتها، إلا أنها عادت الملاحقات والاعتقالات من جديد بعد أن رفض أبناء التوحيد الخنوع أمام هجمات الاحتلال ضد الآمنين وترويعهم، فارتقى الشهداء من أبناء الجماعات السلفية كأمثال الشهيد حسن القطراوي والشهيد حذيفة الهمص وهم يردون كيد الكائدين وليكونوا السباقين بالرد على همجية عدوان هذا العدو الغاصب، ومنذ ذلك الحين عاد جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة حماس بملاحقة لمطلقي الصواريخ والقذائف من أبنائنا المجاهدون الذين كانوا يتربصون بالعدو ليلاً ونهاراً، لا يكلّون العمل ولا يهدءون وهم يصنعون بأيديهم ما يصنعون، وهم يدفعون من مالهم الخاص كي يكونوا على قدر المسئولية الواقعة على عاتقهم في رد العدو ذليلاً، فيهاجرون لله ليجاهدوا في سبيله ويسجدون عند كل إطلاق صاروخ أو قذيفة باتجاه مواقع العدو، ولم تدوم اللحظات إلا ويتم ملاحقتهم فإما يتمكن الأسود من الفرار وإما يقعون في قبضة الاعتقال ليتم تحويلهم لأماكن الاعتقال المختلفة
    .



    إن كل ما سبق لم يؤلمنا كما آلمنا اتهام الناطقين باسم الحكومة في غزة وأجهزتها الأمنية بأننا
    "جماعات تكفيرية"!، ولم يقتصر هذا الوصف البليغ إلى هذا الحد، بل أصبح عناصر حماس وبتوجيه من أمراء المساجد وغيرهم لا يتحدثون عن أبناء الجماعات السلفية الجهادية إلا بوصفهم بـِ "التكفيريين" في إشارة خطيرة لدنو المستوي التفكيري لمن أطلق هذا اللقب على من يُقر بأن "الله عز وجل واحد أحد"، وأن الحبيب المصطفي "محمد" (صلى الله عليه وسلم) هو نبي الأمة المُرسل إلى هذه الأمة منيراً ومبشراً بالدين الحق.



    يقول الله تعالى في كتابه العزيز
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء:94].



    ألم يتبين أصحاب وصف أبناء التوحيد بـِ
    "التكفيريين"، هذه الآية الكريمة، أم أن قلوبهم طُمست، وعيونهم أُغشي عليها، فما عادت تحمل كروشهم وعقولهم وقلوبهم ما ينادي به الإسلام، ففروا خائبين يصفون الموحدين كيفما يشاءون ويعلمون من هم في المهد واللحد من أبنائهم بمخالفة وبغض كل من يخالفهم، وألم يعلموا أن رسول الله "ص" قال "مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلاَ تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ"، وزاد قولاً (ص) "أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلاَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ".



    إن ما يتناسوه هؤلاء الذين يلتحون اللحى، ويفترشون بأجسادهم ملابس الوزراء، وينعمون بمال قد أتي لشعب يعاني الحصار، باتوا يتناسون أنه لا يحق لهم ولغيرهم أن يكفروا شخصاً يمني الروح بالشهادتين وينطق بها، وليس ذلك علينا ببعيد حين تلقي الصحابي الجليل أسامة بن زيد رضي الله عنهما درساً من رسول الله لم ينساه طيلة حياته، فيقول
    "الحِب بن الحِب" )بعثنا رسول الله إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله فكف الأنصاري فطعنته برمح حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي ( فقال: يا أسامة أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟ قلت كان متعوذًا، قال:"هل شققت على قلبه" فما زال يكررها الرسول، حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم. ثم قال أسامة للرسول (: إني أعُطى الله عهدًا، ألا أقتل رجلا يقول: لا إله إلا الله أبدًا، فقال النبي: (بعدى يا أسامة؟) قال: بعدك. [متفق عليه].



    فأين نحن من صحابة رسول الله، ومن أخلاقهم ومن تعاليم دينهم، أم نحن فعلاً أصبحنا في
    "زمن الرويبضة" وهو الزمن الذي يتحدث فيه التافه بأمور العامة.



    لست بصدد درس ديني أو أخلاقي بقدر أن أبين الحقائق والواقع المرير الذي يتعرض له المظلمون في بقاع الأرض، حين اتهم الشهيد الشيخ
    "أبي النور المقدسي" رحمه الله، بالجنون، فلم يسمعوا له، وقال لهم "لا خير فينا إن لم نتحدث، ولا خير فيكم إن لم تسمعونا"، ووجه رسالته لحكومة حماس بنصائح من ذهب دعاها لتطبيق الشريعة بما يأمر به الإسلام حقاً، وليس أخذ الإسلام متى ما شاءوا وحذفه من قاموس الحياة متى ما أرادوا، وقال "سنكون خدماً لحماس ولحكومتها لو قامت بتطبيق نهج الله وشريعته في الحياة، وأنه لا بديل إلا النهج الإسلامي القويم لقيام دولة العز"، فلم يسمعوا له فقتلوه شهيداً، كما توقع ذلك بنفسه خلال خطبته الأخيرة، وقال "إن قضيت شهيداً اليوم فسيأتي يوماً على حماس وحكومتها أن تتمني أنها ما قتلتني وأن مّد الله علّي بالعمر المديد من كثرة الدماء التي ستراق ومن كثرة الفتن التي سترونها".



    ورغم اختلاف الرؤي والأفكار إلا أن الشيخ
    "أبي النور" لم يتعرض لحماس أو أي فصيل فلسطيني بالتكفير، بل دعا لوحدة الأمة والمسلمين، ودافع بقوة المؤمنين وحق أهل الحق عن مسجد ابن تيمية الذي ما بُني منه حجرٌ إلا كان لهذا الرجل يدٌ في بنائه، وقال لهم "والله لن تمتد أيادينا على شخص في حماس فهم أخوة لنا، ولكن إن امتدت أيدي أحد منهم على مسجد ابن تيمية لن نعامله إلا بمثلما عاملنا كما قال تعالي "ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ".



    ومؤخراً عادت الأسطوانة المشروخة التي يتم فيها اتهام أبناء الجماعات السلفية الجهادية بتفجير سيارات مسؤولين في الفصائل واستهداف المحال وغيرها، وجهاز الأمن الداخلي وقيادات حماس تعلم جيداً أن خلافات كبيرة تحصل داخل الفصائل الفلسطينية كانت سبباً في تفجيرات كثيرة حصلت مؤخراً، وقامت باجتماعات واسعة مع الفصائل للحد من الإشكاليات تلك التي وقعت داخلها، وبالرغم من ذلك لاحقت عناصر وقيادات الجماعات وتمكنت من اعتقال ثمانية من المجاهدين خلال أيام من بينهم القيادي البارز
    "أبي المعتصم المقدسي"، الذين قام عناصر القسام وجهاز الأمن الداخلي بتوزيع الحلوى فيما بينهم بعد اعتقاله بعملية اقتحام همجية ولا أخلاقية نفذت ليلة الثلاثاء الماضي.



    وخرج المتحدثون باسم حكومة حماس وأجهزتها الأمنية لاتهام الشيخ
    "أبي المعتصم" بالمسؤولية عن التفجيرات الأخيرة، واتهامه بالانتماء للجماعات التي وصفتها بـِ "التكفيرية"، وهو ما دفعني بشكل ما لكتابة هذا المقال وكشف حقيقة الزيف الذي وقع فيه أصحاب السلطة والسلطان، وهم يعلمون جيداً أن الجماعات السلفية الجهادية امتدادها جاء من داخل ورحم معاناة أهل فلسطين، وأن أبنائها وقادتها جميعهم من خيرة أبناء الأجنحة العسكرية للفصائل الإسلامية المعروفة سواء من كتائب القسام أو سرايا القدس أو ألوية الناصر صلاح الدين.

    وبالرغم مما يدور ومما يقال إلى أننا نعرف جيداً أن هذا الطريق مليئ بالأشواك، ولن توقفنا قوة ظالم ولا عظمة سلطان عن جهادنا ومقاومتنا وطريقنا القويم، ولن نقول إلا كما قال الشهيد الشيخ
    "أبي مصعب الزرقاوي" رحمه الله "منهجنا لا يقبل الرق".


    وأختم كما قال الشهيد الشيخ
    "أبي النور المقدسي" (نحن السلفيين لن نحني الظهور لتمتطوها ولن نحني الجباه والرقاب لتقطعوها باسم العلمانية وباسم الديقمراطية وعند الله عز وجل تلتقي الخصوم، فنحن جميعاً عند استعداد أن نأخذها ضربة سيفٍ في عز ولن نأخذها ضربة سوطٍ في ذل، فو الله إني استحي أن اخشي غير الله عز وجل، والله الذي لا إله إلا هو ما قرت عيني إلا بالله، ومن قرت عينه بالله قُرت به كل عين، ومن لم يقر عينه بالله فستتقطع نفسه على الدنيا حسرات ولا يشعر بهذا النعيم إلا من ذاقه، ولذلك في العز عز التقوى، وعز الاستقامة، فلا كبير تحت الله عز وجل).


    ( موت في طاعة خير من حياة في معصية).

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد فبراير 26, 2017 7:00 pm