هل السلفيّون هم من وراء استهداف رفح الليلة ؟! نظرة للواقعة وتعليقا على تفاعل الإخوة معها !

    شاطر
    avatar
    شموخ الحق
    Admin

    المساهمات : 853
    تاريخ التسجيل : 05/02/2010

    هل السلفيّون هم من وراء استهداف رفح الليلة ؟! نظرة للواقعة وتعليقا على تفاعل الإخوة معها !

    مُساهمة  شموخ الحق في السبت فبراير 20, 2010 12:51 am

    هل السلفيّون هم من وراء استهداف رفح الليلة ؟! نظرة للواقعة وتعليقا على تفاعل الإخوة معها !

    -------------------------------------------------------------

    الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله :

    تتابعت الأخبار فى الفترة الأخيرة عن مجموعة من التفجيرات فى قطاع غزة نسبها الإعلامي الحمساوي والإعلام المتواطئ معه -كالجزيرة- للسلفيين وتحديدا الجهاديين, وكان آخرها تفجير استهدف سيارة المدعو عطية أبو نقيرة المسؤول عن قضايا إعدام للسلفيين فى مجزرة ابن تيمية !

    والغريب أن هذا التفجير وقع فى منطقة تعتبر تابعة لكتائب القسام, أي السيطرة كاملة لهذه الكتائب فيها خاصة من الناحية الأمنية, واللافت أيضا أن التفجير كان بصورة تبدوا فيها العشوائية أو لنقل السذاجة ! فالتفجير كان قبل وصول السيارة بأمتار, ولم يصب أحد فيها بأذى حتى آخر معلومة وصلت, حتى المدنيين حول السيارة لم يصب أحد منهم بأذى أو بجروح خطيرة كما نقل بعض شهود العيان, فمن يكون خلف هذا التفجير إذن ؟ وما الهدف من وراءه ؟!

    والجدير ذكره هنا أن أغلب التفجيرات الأخيرة تبين أن منها نتيجة خلافات داخلية داخل حركة حماس نفسها على خلفية تنازع على وظائف فى الحكومة, كالتفجير الذي استهدف أحد قادتهم فى خان يونس قبل أيام, ولقد تم التكتيم على نتيجة التحقيق ومع ذلك لم تسكت أبواقهم الذى اجترحت الكذب ونسبت هذا التفجير للسلفيين, والأدهى أن الإخوة الذين اعتقلوا على خلفية هذا التفجير بل واعتقلت زوجاتهم وحقق معهن, لا زالوا حتى اللحظة معتقلين فى غياهب سجون الأمن الداخلي !

    ومن التفجيرات أيضا التى يراد نسبها للسلفيين, التفجير الذى استهدف بوابة مقر الأمن الداخلي على بحر خان يونس, واللافت للنظر هنا أيضا أن العبوة وضعت ليلا, وهي عبوة صوتية !!
    فمن هذا الذي خاطر بنفسه فى منطقة أمنية ليضع قنبلة صوتية ؟!! الاجابة لا تحتاج كثير تفكير.

    طيب هل تفجير رفح هذه الليلة وبالصورة التى رأيناها يمكن أن يخرج عن نفس الحبكة لتفجيرات سابقة كالتى ذكرناها ؟ لا أظن, بل احتمالية وقوف حماس خلف هذه التفجيرات احتمال وارد وبكل قوة, فإن لم تكن حماس قد خططت لها, فلن تخرج عن كونها مشاكل داخلية بين عناصرها ويريدون استغلال التوتر القائم والتوجيه المستمر باللائمة للسلفيين.

    قد يتسائل بعض الاخوة طيب ما الذي يمكن أن تجنيه حماس من هذه التفجيرات ؟ وهل حماس معنية بتخريب وضعها الأمني فى القطاع ؟
    الإجاب تكمن فى فهم طريقة تفكير القوم, فالاخوان يسيرون وفق قاعدة تحكم كل تصرفاتهم وخطواتهم منذ تأسيسهم قبل عقود, وفى كل منطقة يتواجدون بها, وهذه القاعدة هي أن الغاية تبرر الوسيلة, والضوابط الشرعية عندهم مطاطة, ومرهونة بفهمهم القاصر لمفهوم مصلحة الدعوة التى يتوهمونها, ولذلك فحماس وإن كانت هذه التفجيرات ستضعف من هيبتها الأمنية قليلا, ولكنها ببعض الخطوات تستطيع استعادة هذه الهيبة المزعومة المؤسسة أصلا على قواعد فاسدة وهي حاكمية القوانين الوضعية الكفرية, وهذه الخطوات هي تحديدا الأهداف التى ترجوها حماس, وهما أمران :
    - افقاد التيار السلفي السني الجهادي فى القطاع التعاطف الجماهيري والاحتضان الشعبي, وذلك بتحريك الوسائل الإعلامية المتعددة التي تملكها حماس نحو تشويه الدعوة السلفية باتهام أصحابها بتكفير المسلمين واستهداف الأسواق والحفلات الماجنة بحجة تغيير المنكر, ورمي السلفيين بالتشدد والتنطع, بل واتهامهم بالعلاقة مع المخابرات الخارجية السورية والتابعة لآل سعود, بل والمخابرات اليهودية نفسها, وهذا التشويه تمهيد للهدف الثاني.
    - وبعد افقاد السلفيين الحاضنة الشعبية يتم توجيه ضربات موجعة لهم, من اعتقالات ومطاردات وتضييق وملاحقات بل وحتى اعدامات كما تسرب من داخل أجهزتهم أنهم قد وضعوا أسماءا على قائمة "حيا أو ميتا".

    هذا كله هو نتيجة تأكّد حماس أن البساط يسحب من تحت أقدامها, وأن السلفيين يكتسحون الساحة دعوة وجهادا, وإن كان جهادهم لا زال بسيطا فى حدود الامكانيات المتواضعة, ولكن حماس تعلم يقينا أن هذا المنهج السلفي لو ترك دون أن يحاولوا قمعه وصدّه عن التمدد سيكون المسيطر على القرار فى قضية محورية من قضايا المسلمين اليوم ألا وهي فلسطين, ومن داخل فلسطين نفسها التى يحلم بها المجاهدون السلفيون, وأن القدرات القتالية البسيطة اليوم لن تعدم وسيلة للتطور والنمو, وبالتالي يجب المواجهة مبكرا حسب تفكير حماس, ولهذا يجب أولا التشويه الإعلامي المتعمد وهذا بحاجة لخلق تبريرات وهي مثل هذه التفجيرات التى نراها.


    من ناحية أخرى, يبدوا التعاطي الإعلامي السلفي الفلسطيني مع هذه المسرحيات المفبركة لا زال غير ناضج بعد للأسف ! فنرى أن العديد من الأعضاء على المنتديات يخرج مهللا ومكبرا لمثل هذه التفجيرات ظنا منه أن هذا يعتبر انجازا, وهذا للأسف قصور لفهم الواقع وكيفية التعامل معه بحكمة, فمثل هذه التفجيرات -وان كان المستهدفون فيها متورطون فى قضايا ضد التيار السلفي- ضررها كبير جدا, وعدم سعي التيار السلفي لنفيها فضلا عن ترك المساحة الإعلامية لبعض أعضاء المنتديات الذين لا يدركون أبعاد المخطط الدائر ضدهم, هذا سيؤدي إلى زيادة فى الضغط والتضييق والملاحقة والمطاردة ضد الشباب السلفي الذين لا زال حالهم مهلهلا تنظيميا وإعلاميا واجتماعيا ودعويا وعسكريا, وهذا الحال وإن كان عليه بعض التحفظات إلا أنه لا زال ضمن الاطار الطبيعي والغير مستغرب لأن السلفيين فى طور التأسيس لمنهجهم, وتعوزهم الامكانيات, وأن هذه المرحلة هي مرحلة مخاض عسير, ولكن ليس من الطبيعي أن يكون هناك قدرة على الخروج الإعلامي الحكيم ولا يحدث هذا ! وأن يترك المجال لبعض الاخوة الذين يتعاملون مع الواقع الغزي كردات فعل فقط ضد حماس, ولا يهتمون إلى أي حال ممكن أن تؤول إليه الأمور نتيجة التهييج الإعلامي الغير منضبط ضد حكومة فى أوج قوتها فى مقابل ضعف شديد لخصومها السلفيين على الساحة !

    هذا يقودنا بالتبعية للتفكير الجدي والعمل الجاد لانشاء منبر اعلامي يمثل التيار السلفي السني المجاهد فى بيت المقدس, بحيث لا يعرف للتيار وجهة نظر أو نفي أو اثبات إلا من خلاله, ولكي نقطع الطريق على حماس -قدر الاستطاعة- لتشويه دعوتنا السلفية, ولكي يكون هذا المنبر الحاضن للعمل الإعلامي المنظم الذي ينبغي العمل على تفعيله بكل طاقة ممكنة, لأن الإعلام هو السلاح الوحيد الآن ضد حماس, فهي ليست وجهتنا عسكريا كسلفيين رغم اعتقادنا كفر حكومتها فى غزة, فالسلفيون لم يتحصلوا على الشوكة, وهذه الشوكة تحتاج احتضان شعبي, والاحتضان الشعبي يحتاج جهاد ضد العدو المتفق على عداوته الآن وهم اليهود, ولأن قتال اليهود يعطينا ثمرة نفتقدها فى بيت المقدس ألا وهو الرصيد الجهادي الذي من خلاله فقط سنصل لعوام المسلمين بدعوتنا.

    وسأستغل الفرصة لدعوة اخواننا المشاركين على المنتديات الجهادية أن يكونوا أكثر حرصا وحكمة فى حال التأصيل لكفر الحكومة فى غزة, من باب حدثوا الناس بما يعقلون, ولأننا لا نريد استغلال حماس للاندفاع العاطفي من الأعضاء بحيث تقوم بتعبئة أفرادها ضدنا -ساعتها يكون الجهد الدعوي الإعلامي أتى بنتيجة عكسية-, وتقوم أيضا باستغلاله لزيادة القمع الأمني فى القطاع ومصادرة الأسلحة التى يتحصل عليها الإخوة بشق الأنفس !
    كما أرجو الإخوة أن يفرقوا بين حماس كحركة وبينها كحكومة, فنجد أن بعض الإخوة وصل به الأمر لتكفير حماس كحركة وهذا عين الخطأ إن لم يكن من ناحية شرعية فعلى الأقل من ناحية التوقيت البعيد جدا عن فهم الواقع وادراك تأثيرات مثل هذه النقاشات عليه للأسف !

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 10:10 pm