علوان .. الله يحيي العظام وهي رميم

    شاطر
    avatar
    شموخ الحق
    Admin

    المساهمات : 853
    تاريخ التسجيل : 05/02/2010

    علوان .. الله يحيي العظام وهي رميم

    مُساهمة  شموخ الحق في الثلاثاء مارس 09, 2010 7:16 am

    علوان .. الله يحيي العظام وهي رميم


    غزة – فلسطين الآن – وكالات - "أمنة علوان" طفلة رضيعة لم يتجاوز عمرها العامين تلهو وتلعب وهي سعيدة لم تدرك إنها ستكون قبل عدة أشهر جثة هامدة في قبرها لولا رحمة الله وقدره ..

    آمنة من مخيم جباليا كانت تتناول طعام الإفطار بعد أن استيقظت من نومها..فكانت العائلة تحوطها بالحنان فوالدها يحضنها ,وأمها تداعبها وهي تحضر الفطور وجدتها تعطيها بعد الحلوى لإسعادها .. وبدأ والدها بإطعامها علبة اللبنو "الشوكو" ..ما هي إلا دقائق حتى ارتمت الطفلة صريعة دون أن تتحرك وسط دهشة من أهلها وبكاء أمها ..وقيامهم بكل شيء دون جدوى لايقاضها وكأنها ميتة ..بل إنها ميتة وقلبها لايدق ..والدها فقد السيطرة وبدأ بالصراخ ..:أمنة بنتي عيشي ..أمنة ..أمنة أمانه عيشي علشان أبوكي"..

    الصراخ استنفر عمها ليحملها بين يديه مسرعا لينقذ حياتها إلي مستشفي الدرة وما كان أمام الأطباء سوى الاستنفار حيث بذل الطبيبين محمد الراعي ومعين حرب من قسم الاستقبال بمستشفى الدرة محاولات لإنعاشها لـ 40 دقيقة بعد أن فارقت الحياة وكانت كافة العلامات تؤشر أنها ميتة ... لا يوجد نبض وتم فحص الحالة وفحص حدقية العين لا يوجد علامات حياة والجهاز التنفسي متوقف ..وتم اكتشاف انه تم إدخال الطعام لمجرى التنفس مما أدى لاختناقها.

    شعور لا إرادي دفع بالأطباء بالاستمرار في الإنعاش حتى الدقيقة 40 ظهر رسم غير منتظم للقلب سمعت دقات القلب أعطت مادة الاتروفين التي تنعش القلب وتزيد من ضرباته وبحمد الله عاشت ..وتم إدخالها لغرفة العناية المركزة لهبوط ضغطها وسط شكوك من الأطباء إنها ستكون سليمة كون أن خلايا المخ أصبحت ميتة ..

    "أمنة" الطفلة الرضيعة خرجت من المشفى بعد مكوثها 17 يوما في العناية المركزة ولكن كما توقعها الأطباء ..محمولة لا ترى ولا تسمع مصابة بشلل رباعي..

    جدة الطفلة أمنة لم تجد أمامها سبيلاً سوى الدعاء لله بعد أن ذهبوا للعديد من المشافي من الشفاء لمشفى العيون وغيرها ولكن دون الجدوى ..الرد دائما خلايا المخ ماتت عندها ولا يوجد جدوى لعلاجها ..

    الدعاء هو العلاج الوحيد الذي نامت جدتها وهي تدعي ليلطف الله بحفيدتها.. واستيقضت الجدة من نومها لتجد حفيدتها تتحرك وترى وتسمع "لله في خلقه شؤون "ويحيي العظام وهي رميم وأصبحت طبيعة ولا يوجد بها شيء فإن الله قادر على كل شيء.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 10:19 pm