قيادي سلفي:ارتباطنا بالقاعدة عقائدي وإختلافنا مع حماس بالمنهج

    شاطر
    avatar
    شموخ الحق
    Admin

    المساهمات : 853
    تاريخ التسجيل : 05/02/2010

    قيادي سلفي:ارتباطنا بالقاعدة عقائدي وإختلافنا مع حماس بالمنهج

    مُساهمة  شموخ الحق في الأحد مارس 14, 2010 2:57 pm



    غزة - فراس برس- ( وكالات) أكد قيادي في الجماعات السلفية الجهادية في قطاع غزة اليوم أن حكومة غزة التي تديرها حركة حماس خففت في الآونة الأخيرة من ملاحقتها لعناصر الجماعات السلفية لعدم ثبوت تورطهم في تفجيرات تتهمهم بتنفيذها في القطاع .

    وقال القيادي ويدعى أبوعبدالله الغزي " نرفض تحميل الجماعات السلفية مسؤولية التفجيرات التي تقع في قطاع غزة قائلاً " نجدد تأكيدنا بأنه ليس لنا أي علاقة أو إرتباط لا من قريب ولا من بعيد بالتفجيرات التي تحدث سواء كان ذلك إستهداف, لمؤسسات حكومية أو محال تجارية أو صالونات لتصفيف الشعر..الخ "

    وقال القيادي أن أي تفجيرات قام بها أي شخص ينتمي للسلفية الجهادية هو ناتج عن فعل فردي وليس بتكليف من قيادة الجماعات. معبراً عن إعتقاده أن " تلك التفجيرات ناجمة عن خلافات داخل حماس أو من قبل بعض الأشخاص الذين يريدون خلق حالة من التوتر والصدمات بين الفصائل في غزة."

    وقد شهد قطاع غزة مؤخراً تصعيد في التفجيرات التي كانت تستهدف مقاهي ومحلات للإنترنت، ومؤسسات مسيحية..، حيث طالت سيارات تابعة لضباط في الأجهزة الأمنية وقادة من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس وكان أخطرها ما وقع في مخيم الشاطئ بالقرب من منزل رئيس الوزراء بحكومة غزة إسماعيل هنية.

    وتابع الغزي بالقول لا يوجد بينها وبين أي جهة في قطاع غزة أي صدام أو عداء, مضيفاً "حتى النصارى داخل قطاع غزة لم نحاربهم ، طالما أنهم التزموا بالعهدة العمرية."

    وقال " نحن لن نقوم كجماعات سلفية نهائياً بالاعتداء ضد أي أحد سواء حكومة أو غيرها , ولن نقوم من جانبنا بالتصعيد ". وإتهم القيادي السلفي الحكومة في غزة بالمبادرة بملاحقة عناصر الجماعات الجهادية , ولا نعرف لماذا خصوصاً وأننا لم نعتدي عليهم ، فنحن نقاتل المحتل وهم يمنعوننا من قتال المحتل وهذا هو سبب خلافنا معهم ".

    وكشف الغزي عن مساعي تبذلها جهات وشخصيات لم يسمها لإعادة سلاح الجماعات السلفية الذي تم مصادرته من قبل أجهزة الأمن في داخلية غزة .وقال "نطالبها بأن ترجع كافة الأسلحة التي بحوزتها للمجاهدين".

    تعدد الأسماء..
    وحول تعدد أسماء الجماعات التي تعلن بأنها سلفية جهادية في قطاع غزة أوضح القيادي أبوعبدالله الغزي بأن الجماعات السلفية في غزة هي جند أنصار الله ، وجيش الأمة ، وأنصار السنة ، وكتائب التوحيد والجهاد ، وغير ذلك من مسميات لا علاقة لنا بها كجماعات سلفية ، لافتاً بأن أعدادهم في تزايد مستمر وهناك إقبال كبير من الشباب للإنضمام للجماعات السلفية بالقطاع".

    وتقلل حكومة حماس في غزة من تأثير انتشار الجماعات السلفية في القطاع وتقول على لسان وزير الداخلية فتحي حماد " أنه لا وجود لهذه الجماعات كما يتصور البعض". مؤكداً إن الأوضاع الميدانية جيدة ومازالت حركته تسيطر على زمام الأمور وتفرض الأمن.

    كما رفض الغزي تأكيد أن الجماعات السلفية قد شكلت في قطاع غزة بعد إنشقاق وقع داخل حركة حماس , وقال " من جاء للجماعات السلفية من حركة حماس هم عدد قليل جداً ، وعناصرنا غالبهم جاءونا بناءً على الدعوة وطلب العلم الشرعي وحباً في القتال الذي هو أمر ثانوي بعد الدعوة ."

    العلاقة مع الفصائل..
    ولم يؤكد الغزي وجود قيادة موحدة للجماعات السلفية لكنه قال بأنها " تعمل تحت راية واحدة" ، أملاً بأن تتوحد بأقرب وقت ، حيث يوجد تنسيق بين بعض الجماعات السلفية بغزة إلى جانب تنسيق محدود مع الفصائل ومن بينها حركة الجهاد الإسلامي ، في حين نرفض التنسيق مع الفصائل العلمانية ومنها حركة فتح وكافة فصائل اليسار.

    أما حول العلاقة مع حركة حماس قال القيادي السلفي " لم يكن بيننا وبين حماس في يوم من الأيام أي تنسيق نظراً لأنها بادرتنا بالعداء وإعتقلت بعض عناصرنا ، لم تعطي حماس فرصة واحدة لأن يكون هناك أي صيغة لتفاهم بيننا وبينها ، حيث تتهمنا بالتفجيرات وبالتكفير".

    ونفى أبوعبدالله الغزي هذه الإتهامات التي وصفها بالغير صحيحة قائلاً " حماس ليست عدو لنا ولم يصدر عنا أي تكفير لشخص بعينه داخل قطاع غزة ولم يثبت عنا أن قمنا بأي تفجير بالقطاع ، فهذه التفجيرات يقوم بها بالغالب أعضاء من حماس وهم إكتشفوا ذلك ، سواء هؤلاء الأعضاء إنفصلوا عن حركة حماس أو يعملون داخل الحركة ."

    وحول ما يتناقل بين سكان قطاع غزة بأن التيار السلفي الذي شاع إنتشاره في قطاع غزة متشدد ومتعصب قال الغزي " هذا غير صحيح ، وهو نتاج بعض الدعايات التي تبثها وسائل الإعلام الإسرائيلية ، إلى جانب بعض الفصائل والجهات في الداخل والخارج .

    وقال أن الهدف من وراء تلك الحملة أن يظهر للناس بأن التيار السلفي هو تيار دموي يقتل ويكفر الناس ،لكن هذه الهواجس التي تولدت لدى الناس تدريجياً نسعى لدحضها عبر تبيان الحقيقة من خلال النشرات التي تصدرها الجماعات .

    ودعا الغزي الفصائل الفلسطينية للتوحد في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي عبر الإنقياد للدليل بالعودة لكتاب الله وسنة رسوله وترك التحزب وقال " هذه الأحزاب لن تؤدي لقيام دول الإسلام إنما ستؤدي لفرقة المسلمين وضياع الأمة".

    وأبدى الغزي إستعداد الجماعات السلفية للتعاون مع الجميع في حالة واحدة هي " عند مواجهة الإحتلال في الميدان ", مضيفاً وما دون ذلك هناك معايير أخرى للتعامل مع غيرنا من الفصائل والتنظيمات .

    القاعدة..
    وعن علاقة الجماعات السلفية في قطاع غزة مع تنظيم القاعدة العالمي الذي يتزعمه أسامة بن لادن , نفى القيادي السلفي أي ارتباط تنظيمي مع القاعدة أو أشخاص يعملون تحت إطارها , وقال "الإرتباط بيننا وبينهم هو إرتباط عقائدي حث عليه الحديث الشريف والذي يقول " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ".

    واستطرد بالقول " إننا نرتبط مع كافة المسلمين بأنحاء العالم وكل من قال لا اله إلا الله وعمل بها ، من واجبنا نصرته بشتى بقاع العالم وأي شخص يمتلك دليل على إرتباطنا تنظيمياً بالقاعدة فهذا أمر يأتي به ويناقشنا ".

    إسرائيل..
    وبخصوص ما تعلنه إسرائيل عن وجود جماعات ترتبط بالقاعدة بغزة تزعزع أمن حماس قال الغزي " الأجدر بنا أن نبتعد عن هذه التصريحات حتى لو كانت فيها شيء من المصداقية لأن إسرائيل تهدف لتوتير العلاقة بين حركة حماس وباقي الفصائل مع الجماعات السلفية..عبر الترويج أن تنظيم القاعدة سيشكل خطر على حماس وغيرها."

    وتساءل بالقول " هل الخطر الحقيقي هو أن الجماعات السلفية قائمة لتقاتل حماس وفتح وغيرها.. أم لأنها جاءت من أجل أسلمت المجتمع ، إلى جانب الهدف الرئيسي وهو مقاتلة ومحاربة اليهود وطردهم عن ديارنا ومقدساتنا ؟.

    كما نفى الغزي تلقى الجماعات السلفية دعم مالي أو عسكري من جهات خارجية مؤكداً " أن أهالي بيت المقدس هم من يتبرعون لنا ببعض الأموال وقطع السلاح . ولفت أن الجماعات ليس بحاجة لتكاليف باهظة كباقي التنظيمات والفصائل الأخرى ، حيث أن نشاطهم منذ ثلاثة سنوات لا يكاد يتجاوز مادياً تكلفة مجموعة عند أحد الفصائل الفلسطينية.

    وتوقع القيادي أبوعبدالله الغزي إنتشار التيار السلفي في الأراضي الفلسطينية بشكل كبير , خلال الثلاثة سنوات القادمة , داعياً المواطنين لفهم الجماعات السلفية فهم صحيح وعدم الإنجرار وراء ما وصفها بالإدعاءات الكاذبة التي تبثها إسرائيل وبعض الجهات ، والتي تتهمنا بالتكفيريين وغير ذلك ، فنحن لا نعادي أحد سوى ملت الكفر . حسب قوله

    وأوضح بأن السلفية الجهادية بدأت بالعمل في فلسطين منذ السبعينيات ولكن كانت ضعيفة لعدة أسباب, أولها قلة الأشخاص المنتمين، إلى جانب عدم توفر الإمكانيات ، علاوة على عدم توفر الدعم من أي جهة ، إضافة إلى تعرض من ينتمي لهذا التيار للإعتقال من قبل الإحتلال.

    وقال أن أثر الدعوة السلفية في العالم ، حبب الناس بالسلفية وشجع على ظهورها في القطاع ، بإعتبار انه جزء من العالم الإسلامي ، منوهاً أن إمتداد الجماعات السلفية في الأراضي الفلسطينية موجود في الضفة الغربية التي تدير حكومتها حركة فتح , لكن النشاط محدود بسب الإجراءات الأمنية من إسرائيل والسلطة الفلسطينية، كما أكد وجود تنامي لمثل هذه الجماعات في الأراضي المحتلة عام 1948.

    وقال بأن إمتداد الجماعات السلفية منتشر في كافة دول العالم ونحن جددنا الإنطلاقة من بيت المقدس لنشر الدعوة ، حتى نذكر ونحث المسلمين إلى القبلة الأولى ونجمع طاقات وقدرات الأمة لتحرير هذا الجزء من أرض المسلمين .

    الإختلاف مع حماس..
    وحول الإختلاف الأيديولوجي مع حركة حماس قال القيادي السلفي " إن إختلافنا مع حماس هو إختلاف في المنهج ولا يوجد بينا وبين حماس صراع إنما هو اختلاف فكري", مؤكداً أن حركة حماس تخشى من إنتشار المنهج السلفي داخل فلسطين لأنها ترى أن هذا المنهج يخالف منهجها وهو منهج الإخوان المسلمين الذي تعرفونه جيداً وهو عبارة عن خليط ما بين الأشعرية والصوفية والسلفية .."

    وقال " نحن لا ننازع حماس ولا غيرها على كرسي أو على منصب أوعلى وزارة , إنما نحن ننازعها في تطبيق الشريعة فإن طبقت الشريعة فنحن خدم وجنود عند من يطبق الشريعة.."

    وأوضح الغزي أهم أولويات السلفية الجهادية بفلسطين بشكل عام " هو تبيان العقيدة الصحيحة عند المسلمين خاصة بعد ظهور ما أسماها ببعض "البدع" في قطاع غزة والمتمثلة في جماعات وطوائف مثل " الشاذلية بالقرارة ، والصوفية في النصيرات ..وغيرها.

    وإنتقد الغزي موقف حكومة حماس في غزة من إنتشار " البدع" مشدداً انه من الأجدر على الحكومة ملاحقة هؤلاء الذين يعملون على نشر أفكار منافية للإسلام ، بدلاً من ملاحقتنا ومحاربتنا فكريا في حين نسعى نحن لتطبيق الشريعة دون ميوعة .حسب قوله

    وقال أن تطبيق الشريعة أمر مطلوب لأي جماعة مسلمة منذ اللحظة الأولى لتمكينها ، مشيراً أن تطبيق الشريعة ليس منوط بمنع التدخين أو ما شابه ،لكنه منوط بالبدء بتطبيق العدل وعندما يكون هناك فهم صحيح لكتاب الله وسنة نبيه لن تجد من يرفض الشريعة داخل فلسطين ، فالشريعة تعني العدل بين الناس . "

    يذكر أن صيف العام الماضي شهد مصادمات عنيفة بين مقاتلين سلفيين ومسلحين من حركة حماس قتل خلالها28 شخصا بينهم زعيم جماعة "جند أنصار الله " عبد اللطيف موسى مع عدد من أعوانه, بعدما أعلن من أحد المساجد في مدينة رفح جنوب القطاع إقامة إمارة إسلامية.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 10:08 pm