المقدسي يستنفر «السلفية الجهادية» لاختراق الساحة الفلسطينية

    شاطر

    شموخ الحق
    Admin

    عدد المساهمات : 853
    تاريخ التسجيل : 05/02/2010

    المقدسي يستنفر «السلفية الجهادية» لاختراق الساحة الفلسطينية

    مُساهمة  شموخ الحق في الخميس مارس 18, 2010 2:08 am

    المقدسي يستنفر «السلفية الجهادية» لاختراق الساحة الفلسطينية

    -----------------------------------------------------

    الشيخ أبو محمد المقدسي


    جاءت رسالة أبرز منظري 'السلفية الجهادية' أبو محمد المقدسي الأخيرة لتستنهض أنصار تياره في محاولة لصنع موضع قدم في الساحةالأسخن عريبا وإسلاميا.

    المقدسي اعترف بتقصير التيار السلفي الجهادي -في الرسالة التي نشرتعلى موقعه الإلكتروني 'التوحيد والجهاد'- فيما يخص قضية فلسطين، وهو السبب الذي ساقه لتفسير صعود شعبية 'حزب الشيطان' على حد تعبيره قاصدا حزب الله اللبناني، الذييرى أنه دفع نحو 'التشيع السياسي، بل والعقائدي عند بعض حمقى التنظيمات الفلسطينية،رغم أن ذلك الحزب لم يقدم لفلسطين إلا بضع صواريخ يقبض عليها الملايين؛ بينما لزمالصمت بل والانبطاح شأنه شأن سائر جيوش الأنظمة العميلة أثناء الاجتياح الإسرائيلي الأخير'.
    لا يخفي المقدسي نظرته إلى حزب الله بالانسجام مع أدبيات تياره،ولكنه يبدو صريحا أيضا فيما يخص حركة حماس، حيث ينصح أنصار تياره بـ'استغلال مرحلةحماس لا بالاشتـغال بالصدام معها أو بتعجّله؛ بل بالعمل الهادئ وتربية الشباب ليكونوا جنودا للتوحيد، وحرّاسا لرايته النقية؛ ليلتف حولها أبناء هذا التيار في الداخل والخارج'.
    ولا يغفل المقدسي التعامل مع 'انحرافاتحماس' كما يقول، إذ إن الاستفادة من زخم حركة المقاومة الإسلامية الامتداد الفكريوالتنظيمي للإخوان المسلمين يجب أن لا يمنع من 'بيان انحرافاتها، أو مناصحةالغيورين منهم، أو مواصلتهم لدعوتهم؛ فذلك من مصلحة دعوة التوحيدوالجهاد'.
    إلا أن اللافت في رسالة 'بيت المقدس فيالقلب فهل آن لحقوقها أن تظهر على الجوارح؟'، هو فيالتوقيت.
    ويوضح الخبير في الحركات الإسلامية حسن أبو هنية أن 'أبو محمدالمقدسي يريد ترتيب أولويات التيار السلفي الجهادي، وإعطاء القضية الفلسطينية حجماأكبر باعتبارها القضية المركزية'.
    مضيفا: 'استراتيجية التيار السلفي الجهادي في العمل الحركي انقلبت مع ظهور تنظيم القاعدة الذي دفع نحو تقديم القتالمع العدو البعيد الممثل بأمريكا وإسرائيل على القتال ضد العدو القريب، وهي الأنظمةالعربية والإسلامية الكافرة بمنظور التيار'.
    ويرى أبو هنية أن المقدسييوجه بوصلة التيار السلفي نحو مساحة أهملها لتستفيد منها طروحات إسلامية أخرى، وهوينظر إلى فلسطين كساحة جوهرية أخطأ الجهاديون بإهمالها، ولم يقدم التيار السلفيالجهادي لـ'فلسطين وبيت المقدس والأقصى عمليا وبصفة مباشرة؛ وأقول موضحا: (عملياوبصفة مباشرة) شيئا يذكر'، على حد تعبير المقدسي'.
    ولا يستغرب الخبير فيشؤون الحركات الإسلامية اهتمام المقدسي بالقضية الفلسطينية، فالمنظر الجهادي ركز فيرسالة المناصحة الموجهة إلى تلميذه السابق أبو مصعب الزرقاوي التي حملت عنوان 'آلاموآمال' بوجوب إعطاء فلسطين أهمية في العمل الجهادي، بالإضافة إلى الكثير من الرسائلالتي وجهها زعيما تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري نحو فلسطين مع أنكلام الأخير لحقه الكثير من الجدل،
    خصوصا عند التطرق لموضوع تجربة حماس فيالسلطة.
    ويحض المقدسي أنصاره على ضرورة 'اعتماد راية واحدة يكون معلم التوحيدفيها بارزا؛ كتلك التي اعتمدها إخواننا المجاهدون في ميادين الجهاد النقية سواء فيأفغانستان أم العراق أم غيرها؛ لتستظل بها كافة الجماعات السلفية الموحّدة، وتحشدلها كافة الطاقات والإمكانات؛ ولكي لا تتخذ كل جماعة راية خاصة بها فيكون ذلك عاملامن عوامل بقاء التشرذم والتبعثر'.
    ويعتقد أبو هنية أن المقدسي يدعو إلىسحب البساط من تحت الحركات الإسلامية في فلسطين، فالمقدسي يرى من منطلق طروحاته أن 'أهل السنة أهل التوحيد والجهاد؛ هم أولى الناس بفلسطين وبيت المقدس والأقصى، لاينبغي أن يتقدم أو يزاود عليهم فيه أحد؛ لأنهم هم أهله وخاصته وأولياؤه؛ إنْأولياؤه إلا المتقون؛ ولذلك فينبغي أن يكونوا أصحاب المبادرة هناك، وفي مقدمةالصفوف لرد العدو الصائل والجاثم؛ كما هم فعلا أصحاب المبادرة بل والمتفرّدونبالميدان في الساحات الأخرى سواء في أفغانستان أم في الشيشان أم في العراق أم فيالصومال وغيرها'.
    ولكن آمال المقدسي التي بعثها برسالتهقد لا تبدو سهلة التحقيق على أرض الواقع، فالفراغ المفترض الذي يدعو المقدسي إلىملئه يبدو ضئيلا في ظل الزخم المتصاعد الذي تكتسبه حركات المقاومة، الأمر الذي ظهرجليا بعد الحرب على غزة، وفشل 'إسرائيل' في تحقيق أهدافها المعلنة على الأقل الأمرالذي اعتبر انتصارا للمقاومة.
    ولكن أبو هنية يقول إن 'حظوظ السلفيةالجهادية في فلسطين قد تزدهر إذا منيت تجربة حماس في الحكومة بالفشل جراء الحربالسياسية والعسكرية التي تواجهها، الأمر الذي يدفع مجاميع الشباب للبحث عن بديلأنجع'.
    ولم يسجل حضور بارز مؤثر للتيار في العمل العسكري في فلسطين باستثناءبعض الحوادث التي أظهرت مسمى مثل جيش الإسلام وجيش الأمة في غزة، ولكن التنظيمينالغامضين لا يبدوان كلاعبين قويين في المشهد الذي تتقاسمه ثنائية حماس وفتح مع صعودمتواصل للأولى.
    واللافت أن المقدسي يدعو إلى شيء منالدبلوماسية في التعامل مع الآخر، ويقول 'يجب إعمال السياسة الشرعية النبوية التيمارسها نبينا صلى الله عليه وسلم في بداية هجرته إلى المدينة وقبل التمكين الحقيقي؛من مداراة بعض الخصوم والأعداء، ومتاركتهم ومهادنتهم وعدم استعداء كافة الناس دفعةواحدة، والعمل بالتدرّج وبفقه الأولويات'.
    ولكن التساؤلات تطرح حولأهلية تيار لا يملك رؤية سياسية واضحة -بحسب مراقبين- في فرض نفسه كلاعب أساسي فيبيئة معقدة تقع تحت محط أنظار القوى الإقليمية والعالمية، ويبقى الجواب مرتهنا حولقدرة السلفية الجهادية على إعادة قراءة تجاربها ووضع رؤية للتعامل مع عالم مليءبالمفاجئات.
    يذكر أن المقدسي يعتبر من أبرز منظريتيار السلفية الجهادية الذي نشأ عقب التجربة الجهادية التي خاضها المقاتلون العربفي أفغانستان، ويعتبر كتاب 'ملة إبراهيم' الذي ألفه من أهم أدبيات التيار.

    تم النقل من شبكة الأمة
    لا تنسوا إخوانكم المجاهدين من دعائكم

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد فبراير 26, 2017 7:00 pm