فتوى مهمة:حكم التحاكم للشرطة/لشيخنا العلامة أبي محمد المقدسي

    شاطر
    avatar
    شموخ الحق
    Admin

    المساهمات : 853
    تاريخ التسجيل : 05/02/2010

    فتوى مهمة:حكم التحاكم للشرطة/لشيخنا العلامة أبي محمد المقدسي

    مُساهمة  شموخ الحق في الجمعة مارس 26, 2010 1:37 am

    فتوى مهمة:حكم التحاكم للشرطة/لشيخنا العلامة أبي محمد المقدسي


    كتبهاALGIHADYA#، في 30 أكتوبر 2009 الساعة: 20:21 م
    فتوى في حكم التحاكم إلى الشرطة والمحاكم الوضعية والاستنصار بهم… لشيخنا العلامة أبي محمد المقدسي حفظه الله تعالى:




    نص السؤال:


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاخوة الكرام , ما حكم التحاكم الى المحاكم العامة علما انني على يقين بعدم جواز ذلك (يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به) الا ان المسالة مسالة وجود مستأجر لبيت يملكه والدي يرفض دفع الايجار ويرفض الخروج من البيت. فكان الحل عن طريق رفع دعوى ضده للخروج من البيت؟
    أفتونا جزاكم الله خيرا
    السائل: المهندس


    نص الجواب:


    بداية نزيد على هذا السؤال الأسئلة التالية لتعلقها به


    أولا : سؤال ( Ebu ibrahiim ) :


    السلام عليكم


    شيخ أبا محمد المقدسي حفظك الله والإﻹخوة القا ئمين علي الموقع أريد أسألك سؤالا:


    أنا من بلاد البلقان الحمد الله أن من الله علينا بالتوحيد يا شيخ عندنا بعض شباب أتباع رجل من نمسا لقبه أبو محمد و هو له علاقة مع واحد لقبه أبو مريم من الكويت أظن وهذان يكفران شيوخ الجهاد و المجاهدين تقريبا كلهم.وفي مسألة استرجاع الحقوق عبر المحاكم الوضعية يكفران كل من جوز و الذي لم يكفر الذي جوز .. وضحوا لنا المسألة,


    و يكفران الشيخ أيمن الظواهري و الشيخ أسامة و إياك و أبا بصير.


    وفقنا الله و إياكم لما يحبه و يرضاه


    ثانيا : سؤال : (al-mogera ) :


    هل يجوز التبليغ عند شرطة الطواغيت فيما يحكمون فيه بالشريعة ؟


    وأسئلة كثيرة أخرى وردتنا حول هذا المعني نكتفي بهذه الأمثلة منها ونلخص الإجابة عليها بما يلي فنقول :

    * * *

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله


    لا يجوز للمسلم أن يتحاكم للمحاكم التي تحكم بالقوانين الوضعية مختارا ولو ذهبت دنياه كلها وهذا هو قول العلماء المحققين ..


    لأن التحاكم إلى الطاغوت إيمان به وتول له ؛ كما قال تعالى : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِوَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا )


    يقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن آل شيخ رحمه الله عند قوله تعالى : ﴿ فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله .. ﴾ : ( وذلك أن التحاكم إلى الطاغوت إيمان به ) ( فتح المجيد ص 245)


    ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية في رحمه الله مجموع الفتاوى : (ومن موالاة الكفارالتي ذم الله بها أهل الكتاب والمنافقين الإيمان ببعض ماهم عليه من الكفر , أو التحاكم إليهم دون كتاب الله . كما قال تعالى : ﴿ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت …﴾ الآية .


    ويقول الشيخ سليمان بن سمحان : (( إذا كان هذا التحاكم كفراً والنزاع إنما يكون لأجل الدنيا , فكيف يجوز لك أن تكفر لأجل ذلك؟ فإنه لا يؤمن الإنسان حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما , وحتى يكون الرسول أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين . فلو ذهبت دنياك كلها لما جاز لك المحاكمة إلى الطاغوت لأجلها , ولو اضطرك مضطر وخيّرك بين أن تحاكم إلى الطاغوت أو تبذل دنياك لوجب عليك البذل ولميجز لك المحاكمة إلى الطاغوت )) اهـ. الدررالسنية (10/510) .


    فالواجب على كل مسلم اجتناب التحاكم إلى القوانين الوضعية والبراءة منها ومن أهلها لأن ذلك من الكفر بالطاغوت الذي هو ركن التوحيد ..


    ولا يجوز له التحاكم إليها لأجل الدنيا ؛ فالدنيا ليست عذرا للكفر بالله والإيمان بالطاغوت ..


    فإن قال السائل : إن هذا يوقع الناس في الحرج والمشقة ..!


    قلنا له : صدقت ؛ ولكن ذلك الحرج إنما هو بسبب غياب شريعة الله و تحكيم شريعة الطاغوت .. قال تعالى : ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِيفَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا )


    فالحل والخلاص من هذه المعيشة الضنك ، ورفع الحرج ودفع المشقة إنما يكون في ظل شريعة الله التي تحفظ الحقوق وتحصّل الضروريات جميعها ؛ لا في ظل شريعة الطاغوت التي تهدرها وتضيعها .. وانظر لتفاصيل ذلك كتابنا ( كشف النقاب عن شريعة الغاب )


    وعليه فالعلاج الناجح والناجع الذي ندعو إليه المسلمين هو العمل الجاد والإعداد والجهاد لاستعادة حكم الشريعة في الأرض ليتمكنوا من عبادة ربهم كما يحب ربهم ويرضى وليتفيئوا نعمة تحكيم الشريعة وعدل الإسلام الذي حرموا منه عقودا منذ سقوط الخلافة ..


    هذا هو الحل وليس الحل باللجوء إلى المحاكم الطاغوتية واستمراء التحاكم إلى قوانينها والاعتياد عليه والتساهل فيه ؛ بل هذا هو الهلاكالحقيقي والخسران المبين ..


    هذا هو قولنا دائما عندما نسأل عن التحاكم إلى المحاكم القانونية ولم نقل يوما بخلافه ولم تصدرعنا قط فتوى بجواز التحاكم إلى الطواغيت ؛ فإن أصل دعوتنا هي الدعوة إلى تحقيق التوحيد بجهاد الطواغيت والبراءة من الشرك والتنديد ..


    ـ ومع ذلك فنحن لا نكفر عوام الناس الذين يكفرهم بعض المسؤول عنهم من الغلاة ؛ لأخذهم بفتاوى غيرنا من المشايخ المجيزين للتحاكم إلى هذه المحاكم لاسترداد الحقوق في ظل تنحية شرع الله عن الحكم ؛ وفي ظل غياب سلطان الإسلام .. فهذا شيء آخر لا نقول به ولا ننتحله كما هو عند الغلاة الذين لا يرحمون الخلق ولا يقيمون وزنا لعموم الاستضعاف اليوم في أمة الإسلام والذي هو مظنة الضرورات والاكراه ، كما لا يفقهون أن التفريق بين هذه الأشياء ما يقبل منها كمانع من موانع التكفير وما لا يقبل هو من فروع الشريعة التي يعذر الجاهل أوالمخالف المتأول فيها كما عذر حاطب رضي الله عنه في تأويله حين ظن أن تسلط قريش على ذراريه ضرورة أو عذر يبيح له افشاء سر رسول الله مع تيقنه بنصره وأن فعله لن يضر المسلمين .. كما لا يفرقون في الحكم على المتحاكمين بين نوعي الحكم الطاغوتي والحكم الإداري ، ولا حتى بين ما يتأوله كثير من الناس من التحاكم إلى ما يرونه موافقا لشرع الله من أحكامهم ، كما ذكر أحد السائلين في الأسئلة أعلاه .. كل ذلك لاترى له اعتبارأ عند الغلاة حين يطلقون التكفير على المتحاكمين من عموم الناس في زماننا ، فالتكفير عندهم شأنه يسير !! ويتقحّمونه بسهوله ..


    أما نحن فنقول أن التحاكم للطواغيت كفر ، ونكفر المتحاكم إليها إن كان من الطائفة الممتنعة بشوكة عن الشريعة وعن القدرة ، والذين هم السبب الحقيقي لتعطيل حكم الله والحكم بشرع الطاغوت ..


    أما غير الممتنعين بشوكة من عموم المسلمين المستضعفين فلا ننكر على من سمى عملهم ووصفه بأنه تحاكم للطاغوت لينفّر عنه ويخوّف منه ، بل ولا ننكر على من يصفه بأنه فعل كفر ، ولكن هناك فرق بين تكفير الفعل وتكفير الفاعل كماهو معلوم ؛ ول

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يونيو 23, 2017 2:44 am