أسامةُ بن لادن...نجمٌ في سماءِ المجددين

    شاطر
    avatar
    شموخ الحق
    Admin

    المساهمات : 853
    تاريخ التسجيل : 05/02/2010

    أسامةُ بن لادن...نجمٌ في سماءِ المجددين

    مُساهمة  شموخ الحق في الأربعاء يوليو 06, 2011 12:06 am

    أسامةُ بن لادن...نجمٌ في سماءِ المجددين
    أسامةُ بن لادن...نجمٌ في سماءِ المجددين



    }مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (24){الأحزاب

    "وحدهم الربانيون يحملونَ الرايةَ في زمنِ الإنكسار،ويرفعونَ الجباهَ في زمن الإستخزاء،وتبحرُ هممهم عبرَ الأثير..مسافرةً إلى الخبيرِ البصير..مقتديةً بالبشيرِ النذير -صلى الله عليه وسلم-.
    غرباء...تلفحُ وجوهَهم رياحُ الوحشة ، وتدمى أقدامهم الحافيةُ في صحراءِ ملتهبةٍ بنارِ العداوات ،تُغلق دونهم الأبواب...فيستطرقون بابَ السماء...فيفتح لهم من روح الجِنان ما يحيا به الجَنان ،خالطتهم بشاشةُ الإيمان...فلا يرتدُّ أحد منهم سخطةً لدينه ولو رمته الدنيا عن قوسٍ واحدة"

    التوقيع: أبو مصعب الزرقاوي





    الحمد لله القائل (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) التوبة:111

    والصلاة والسلام على إمام المجددين وقائد الغر المجاهدين القائل (إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)صحيح الجامع:1874

    ثم أما بعد؛


    ففي الحقيقة لم أكن أنوي بعد أن فَجَعَنا هذا الخطبُ الجسيم أن أكتب في هذا الشأنِ العظيمِ وماذا سأقول ؟؟؟؟


    وماذا سأكتب؟؟؟


    وهل أستطيع أن أوفيَ هذا الإمام المجدد شيئاً من حقه!!!


    كيف إذاً وقد اجتمع إلى هذا ضعفُ بياني وفقرُ كلماتي وقلةُ حيلةِ لساني.

    إلا أنه قد جاء من أقصى المنتديات الجهادية رجلٌ يسعى...من تلك الزاوية المضيئة في فضاء الشبكة العنكبوتية المُظلم ...


    وإليكم يا أنصار الجهاد في شموخ الإسلام قوموا قومةالرجال وإياكم والتكاسل والتخاذل ولا يسيطرن عليكم الحزن والأسى..
    يا كتائب المصممين أروا الله في أنفسكم خيراً..نحتاج تصميمات للشيخ تسرالصديق وتغيظ العدا..
    يا أسود الرفع أروا الله في أنفسكم خيراً..نحتاج رفع لكل ما صدر عن الشيخالحبيب أسامة بن لادن تقبله الله في الشهداء..
    يا أصحاب الأقلام المبدعة اكتبوا بما فتح الله عليكم وبما منّ عليكم مايرفع الهمم ويشحذها ويصبر النفوس وبالله يذكرها..
    وفي ذلك فليتنافس المتنافسون
    يا أنصار المجاهدين لا تبخلوا على من لم يبخل في نصرة دينكم ثم نصرتكم بذلالغالي والنفيس والمهج والأرواح وكل ما يملكون..






    قوموا قومة الرجال وأروا الله في أنفسكم خيراًوإياكم والتكاسل والخنوع فما كانت هذه ولن تكون صفة أتباع محمد صلى اللهعليه وسلم وأبناء أسامة بن لادن ...


    انتهى



    فقالت لي نفسي- وفي رواية أنه شيطاني-:
    دع عنك هذا يا هذا..فلست من المعنيين بهذا الصريخ...فأغمدْ قلمك كما أغمدتَ من قبل سيفك...فقد كفاك أصحابُ الأقلام المؤونة ...و إنما هو واجب على الكفاية لا على التعيين!!!

    فقلت لها:ويحك أيتها ال....،من أين تعلمت هذا الكلام؟؟؟
    هل تسرب إليك شيءٌ من داء الجامية المنتن!!!!أعوذ بالله من شرك ومن شر كل ذي جام...

    فقالت لي:حسناً...وهل تظن أنك ستضيف شيئاً بضعف بيانك إلى قدرِ هذا الإمام؟؟؟!!!

    قلت:أستغفر الله ...ومن قال لك إن أحداً ممن يكتب يكتب ليضيف شيئاً لمكانة مجدد الزمان!!!

    إنما نكتب لنسجل وثيقة علها تعتذر لنا عند الله لقعودنا عن نصرته،(وما أظنها والله تسمن ولا تغني من جوع إن لم يتبعها توقيع بالدماء والأشلاء) ...لعلها تشرب من دمائنا يوماً ما كما قال الأول...

    نكتب.. علَّ ما نكتب يشهد لنا عند الله أننا نصرنا الله ورسوله والذين آمنوا بالقول إذ عجزنا عن العمل ؛فإننا نعتقد أن الإيمان قولٌ وعملٌ ونية ،وكذاك حب أسامة عندنا من الإيمان ؛فلا بد أن يكون قولاً وعملاً ونية.

    فعزمت - مستعيناً بالله-على أن أسطرَّ لنفسي أولاً ولإخواني ثانياً هذه السطور ...


    لاهمَّ هب لي بياناً أستعينُ به على قضاءِ حقوقٍ نامَ قاضيها[1]


    قد نازعتني نفسي أن أوفيها وليس في طوق مثلي أن يوفيها


    فمر سَريَّ المعاني أن يواتيني فيها فإني ضعيفُ الحالِ واهيها


    لماذا( مجدد الزمان)؟؟



    وما أثنيتُ إلا بعد علمٍ وكم من جاهلٍ أثنى فعابا


    أيها الإخوة...
    عندما يوصفُ هذا الرجل بأنه(مجدد الزمان)فهذا ليس من باب الحب المجرد أو التعصب الأعمى...لا والله..
    بل إنني أدين لله أن هذا الرجل قد حاز هذه المرتبة العالية وهذا الشرف العظيم .

    ولكن لماذا؟؟؟

    يظن كثير من الناس أن المقصود بالتجديد للدين هو أن يأتي المجدد بنظرة جديدة للفقه أو منهج جديد في أصول الفقه أو بخطابٍ دعوي جديد...وهذا كله خطأٌ في الفهم.

    إن عمل المجددين في هذه الأمة لا يخرج عن كونه امتداداً طبيعياً للمهمة التي بعث الله لأجلها الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام،ألا وهي الدعوة إلى التوحيد- أعني توحيد الألوهية- و إبقاءه على نضارته كما كان في العهد الأول،وبذلك يُفهم كيف أن هذه الأمة تقوم بالدور الذي كان يقوم به الأنبياء والرسل.

    وإذا تتبعنا السلسلة الذهبية من المجددين في تاريخنا العظيم وحقيقة ما قاموا به ؛ندرك جيداً أنَّ كلاً منهم ما قام إلا ليعيد إلى الأمة الجانب الذي انخرم من توحيد الألوهية فظنت أنه ليس منه،فأخرجته من التوحيد والإيمان.

    فالإمام أحمد - رحمه الله- عندما تصدى لدعوة المعتزلة إنما كان يتصدى لها لأنه كان يعلم أن قولهم بخلق القرآن سينتهي إلى نقض توحيد الألوهية،وكذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- فهو إنما كان يعيد للأمة نضارة التوحيد الذي فقدته،وكذلك شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله-عندما تصدى للقبوريين الذي صرفوا جزءاً من هذا التوحيد لغير الله.
    و كذلك سيد قطب - رحمه الله-الذي جدّدَّّ توحيد الحاكمية - والذي هو جزء من توحيد الألوهية- الذي جهلته الأمة وضيعته.. فضاعت.

    والسؤال الآن:ما هو الجانب الذي جدده الشيخ أسامة بن لادن من التوحيد والذي أضاعته الأمة فكان سبباً لضياعها؟؟؟؟

    جواباً على هذا أقول:إن توحيد القصد والطلب(توحيد الألوهية) ينقسم عند العلماء إلى ثلاث أقسام:

    1-توحيد النسك
    2-توحيد الولاء والبراء
    3-توحيد القضاء والتشريع

    والأمة اليوم قد دخل عليها الشرك من جانب الولاء والبراء ومن جانب القضاء والتشريع لجهلها بهما ،فالأمة اليوم لا ترى أن هذين القسمين هما من التوحيد و من الإيمان .

    و دعوة الشيخ أسامة -على الحقيقة- هي لتجديد هذين الركنينمن أركان التوحيد في الأمة،ويتجلى هذا الأمر خاصةً بحربه لأنظمة الردة ،وهي المهمة التي لايقوم بها إلا أهل الطائفة المنصورة كما يقول الشيخ أبو قتادة الفلسطيني- فك الله أسره-.[2]

    فشرفُ منابذة أهل الردة وإحياء سنة الخليفة الأولِّ أبي بكرٍ الصديق - رضي الله عنه- في قتالهم لا يزال على مرِّ الزمان علامةً فارقةً لأهل الطائفة المنصورة.

    وهذا هو السبب الحقيقي الذي عادى لأجله طواغيت الأرض أسامة بن لادن ومن معه من هذه العصابة المؤمنة،وليس السبب هو حمل السلاح فقط كما يظن البعض؛فهناك جماعات و طوائف كافرة حملت السلاح و لم تجابه بحرب صليبية عالمية ،بل هذه الجماعات المبتدعة والضالة كحماس و أخواتها من الجماعات الوطنية و الأخونجية والسرورية في العراق حملت السلاح ولم تلقَ ما لقيَ أهلُ الطائفة المنصورة ،وهناك دائماً مع هذه الجماعات حلولٌ وسط!!!!

    فالقضية إذاً- أيها الإخوة- ليست قضية سلاح إنما هي قضية توحيد وشرك و ولاء وبراء،ولا بدَّ أن نفهم هذه القضية جيداً ونحن نتكلم عن أسامة وعن معركة أسامة.

    كان لا بدَّ لي من هذه الوقفة وأنا أتحدث عن أسامة ، فنحن لا نتحدث عن شخص أسامة ،وإنما نتحدث عن مشروع أسامة القديم الجديد المتجدد في كل زمان ما بقيت هذه الدنيا وبقي الصراع بين الحق والباطل.

    وطبعاً هذا لا يعني أن عمل التجديد ينحصر ضرورةً في شخصٍ واحدٍ دائماً ؛فقد ذكر علماؤنا أنه قد يقوم بالتجديد الشخص الواحد وقد يقوم به طائفة معينة ،ولكن في كل الأحوال فإن أسامة يقف دائماً على رأس القائمة- قائمة المجددين في هذا الزمان-،فإن لم يكن أسامة على رأس المجددين،فمن يا ترى يكون؟؟؟!!!




    نبأ الإستشهاد..ألمٌ وأملْ



    فقد الرجال

    رحمك الله أبا عبد الله...

    والله إنَّ القلب ليحزن.. وإنَّ العين لتدمع.. وإنّا بفراقك يا إمام لمحزونون..ولا نقولُ إلا ما يُرضي ربنا..اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيراً منها.

    أما القتلة التي طلبت فقد نلتها - كما نحسبك ولا نزكي على الله أحداً-

    فهنيئاً لك الشهادة ..
    ثمَّ هنيئاً لك الشهادة...
    ثمَّ هنيئاً لك الشهادة...

    أيها الإخوة...

    ليس من سببٍ يدفعني للبكاء على أسامة..

    لماذا أبكي عليه...وقد نال القتلة التي تمناها نبينا صلى الله عليه وسلم
    لماذا أبكي عليه...وقد مضى عزيزاً حميداً ،فشرفَّ أمته ميتاً كما شرفها حياً
    ولماذا أبكي عليه وأنا أحسبه قد فاز فوزاً عظيماً في جوار العزيز الحميد ، و أي جوارٍ خيرٌ من جواره سبحانه و تعالى.

    مضى ولسان حاله يقول:


    فإن كنت لا تستطيع دفع منيتي فدعني أُبادرها بما ملكت يدي


    أخي ثِقَةٍ لا يَنْثَني عن ضرِيبةٍ إذا قيلَ مهلًا قال حاجزُه قَدي[3]


    إذَا ابْتَدَرَ القوْمُ السّلاحَ وجدْتَني مَنيعًا إذا بَلّتْ بقائِمِهِ يَدي[4]


    وإن كنت باكياً ..فإنما أبكي على نفسي التي خذلتني عن اللحاق بركب أسامة ،وعلى ذنوبي التي كبلتني وأقعدتني مع الخوالف..

    إن كنت باكياً..فإنما أبكي على أمةٍ طال رقادها ،فلا تستيقظ إلا بفقد خيارأبنائها...

    إن كنت باكياً..فإنما أبكي علماؤنا ومشايخنا الذين لم يتفطنوا لقدر هذا الإمام إلا بعد فقده...


    وإلى جيوش الصليب أقول:

    أما أنتم أيها الأمريكان ...يا رعاة البقر ...أيها الوالغون في دماء المستضعفين ...يا من نشأتم في الدماء..ورضعتم الدماء ...وترعرعتم في الدماء..ولسوف تغرقون في الدماء...

    فلا أقول لكم أيها الهمجيون ولعبيدكم من أهل الردة إلا هذه الكلمات:


    لئن قتلتم عميداً لم يكن صدداً لنقتلنَّ مثلَهُ منكم فنمتثلُ[5]


    لئن منيت بنا عن غب معركةٍ لا تلفنا من دماءِ القومِ ننتقلُ[6]


    لا تنتهونَ ولا ينهى ذوي شططٍ كالطعنِ يهلكُ فيهِ الزيتُ والفتلُ[7]


    حتى يظلَّ عميدُ القومِ مرتفقاً يدفعُ بالراحِ عنهُ نسوةٌ عُجُلُ[8]


    كلا زعمتم بأنَّا لا نقاتلكم إنَّا لأمثالكم يا قومنا قتلُ[9]


    نحن الفوارسُ يوم الحنو ضاحية جنبي فطيمة لا ميلٌ ولا عُزُلُ[10]


    قالوا: الطرادُ فقلنا: تلك عادتنا أو تنزلونَ فإنا معشرٌ نُزُلُ[11]


    وقد ترك لكم الشيخُ أسامة ما يسوؤكم ويسوّد وجوهكم ،ويُبقي فيكم قسمه الشهير جارياً سنةً حسنةً قد سنها بحرمانكم الأمان ما لم نعشه واقعاً في فلسطين وما لم تخرج جيوش الصليب من أرض محمد صلى الله عليه وسلم ،فله أجر هذه السنة وأجرُ من عمل بها إلى يوم القيامة-إن شاء الله-.

    ترك لكم رجالاً سيجعلونكم تتمنون يوماً من أيامه،ترك لكم ليوثاً كواسر ..و فرساناً أماجد، تعرفون جيداً كيف صولاتهم وجولاتهم ،وتعرفون جيداً كيف أنَّ فعالهم يسبق مقالهم.

    هم كما قد قيل:


    بِشُبَّانٍ يَرَوْنَ الْقَتْلَ مَجْداً وَشِيبٍ في الُحرُوبِ مُجَرَّبِينا[12]


    حُدَيَّا النّاسِ كُلّهِمُ جَمِيعاً مُقَارَعَةً بَنيهِمْ عَنْ بَنِينا[13]


    فَأَمَّا يَوْمَ خَشْيَتِنا عَلَيْهِمْ فَتُصْبِحُ خَيْلُنا عُصَباً ثُبِينا[14]


    وَأَمَّا يَوْمَ لا نَخْشَى عَلَيْهِمْ فَنُمْعِنُ غَارَةً مُتَلَبِّبِينا[15]


    أَلا لا يَعْلَمُ الأَقْوامُ أَنَّا تَضَعْضعْنا وَأَنَّا قَدُ وَنِينا[16]


    أَلا لا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا فَنَجْهَلُ فَوْقَ جَهْلِ الَجاهِلِينا[17]


    إِلَيْكُمْ يَا بَنِي (كفرٍ) إِلَيْكُمْ أَلَمّا تَعْرِفُوا مِنَّا اليَقِينَا[18]


    أَلَمَّا تَعْلَمُوا مِنَّا وَمِنْكُمْ كَتَائِبُ يَطَّعِنَّ وَيَرْتَمِينَا


    عَلَيْنا الْبَيْضُ وَالْيَلَبُ الْيَماني وَأَسْيَافٌ يَقُمْنَ وَيَنْحَنِينا[19]


    عَلَيْنا كُلُّ سَابِغَةٍ دِلاصٍ تَرَى فَوْقَ النِّطاقِ لها غُضونا[20]


    إِذا وُضِعَتْ عَنِ الأَبْطالِ يَوْماً رَأَيْتَ لَها جُلودَ الْقَوْمِ جُونا[21]


    وَمَا مَنَعَ الْظَّعائِنَ مِثْلُ ضَرْبٍ تَرَى مِنْهُ الْسَّواعِدَ كالقُلِينا[22]


    كأَنَّا وَالْسُّيُوفُ مُسَلَّلاتٌ وَلَدْنا الْنَّاسَ طُرَّا أَجْمَعِينا[23]



    قناة الجزيرة

    كان مما زادني ألماً على آلم في هذه الفاجعة تغطيت قناة الجزيرة للحدث،ورغم أنني لا أحب استعمال هذا اللفظ؛ إلا أنها بالفعل أثبتت أنها حقيرة.
    قناة الجزيرة..كنت أشعر أنها تحاول أن تشتفي بطريقة ما في هذه المناسبة من التيار الجهادي عموماً ،كان هذا واضحاً جداً في تغطيتها و أوضح في تغطية الجزيرة مباشر.

    حاولت هذه الخبيثة أولاً أن تجعل من المناسبة محاكمةً للشيخ وقضيته ،وقد كنت أرى المقدم في قناة الجزيرة مباشر وهو يدفع الضيف دفعاً لسب الشيخ ونقده ،ومع أن أغلب الضيوف كانوا من المخالفين إلا أنهم تحت هيبة الموقف كانوا يتهربون من النقد المباشر للشيخ،ولسان حال المقدم - بل ويكاد أن يكون لسان مقاله-(سبَّ أسامة..اشتم أسامة)..


    وما ضرَّ السحابَ نبحُ الكلاب


    حتى أنَّ منتصر الزيات قال للمقدم:أنت تريد أن تدفعني لنقده ..والموقف موقف موت وليس موضعاً أحاكم فيه الشيخ أسامة!!!
    وكلما أثنى الضيف على الشيخ-مع أنه من المخالفين- تشعر بأن المقدم أصابه مغصٌ ،وقاطعه محولاً الحديث لنقد الشيخ....وحسبنا الله ونعم الوكيل.

    ثم زادت لؤماً آخر إلى لؤمها بأن حاولت أن تجعل من الثورات العربية دليلاً لنقض مشروعية أسامة بل وما دعا إليه أسامة ،بدعوى أن هذه الثورات بتغييرها الأنظمة الفاسدة بالطرق (السلمية)،نجحت في تحقيق ما عجز عن تحقيقه أصحاب التغيير (بالعنف) ...

    ولكن بحمد الله جاءتهم الصفعة من بني جلدتهم ،ومن رجلهم المفضل (عزمي بشارة)،عندما أجاب على هذا السؤال بقوله:إننا لا نستطيع القول إن هذه الثورات حققت (بالطريقة السلمية) ما عجز عن تحقيقه أصحاب التغيير بالسلاح ؛لأن أسامة لم يكن هدفه أصلاً (الديمقراطية) وإنما إقامة الدولة الإسلامية،فالهدفان مختلفان!!!

    وبعيداً عن صحة ما ذكَرََ من أن هدف الشعوب من الثورات كان الوصول إلى الديمقراطية ؛إلا أنَّ الشاهد هو مصداق قول الله تعالى( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ)الحج:38

    وأنا أقول لهذه الخبيثة...لقد حاولتم بحركة ماكرة خبيثة مقصودة أن تجعلوا من هذه الثورات سبباً لشق المجاهدين عن أمتهم ،بدعوى أن هذه الثورات أنجزت في شهورٍ قليلة ما لم ينجزه المجاهدون في سنوات ، وغفلتم أو تغافلتم عن أنَّ التغيرات والتحولات السياسية الرئيسية على مدار التاريخ لا تكون إلا بعملٍ تراكمي ،وهذه سنة من سنن الله الجارية ،فصخرة الأنظمة الفاسدة التي تحطمت بعد ضربةٍ واحدةٍ في هذه الثورات، كانت تتلقى الضربات المتتالية من المجاهدين على مدى السنوات الماضية ، سواءاً بضرباتٍ مباشرة أو غير مباشرة عبر ضرب من يمدهم بأسباب البقاء من اليهود والصليبيبن ،فكان الأمر كالصخرة التي تقطر عليها قطرات الماء بشكلٍ متتابع ولمدة طويلة ،حتى إذا تشققت وتصدعت جاءت الشعوب المسلمة فركلتها ركلةً واحدة فإذا هي تتفتت وتتهاوى.


    وما السيفُ إلا آيةُ الملكِ في الورى ولا الأمر إلا للذي يتغلبُ


    فأدب به القومَ الطغاةَ؛فإنه لنعم المربي للطغاة المؤدِّبُ


    وبعد هذا.. فقد أثنى الشيخ الدكتور أيمن الظواهري وغيره من مشايخ الجهاد على هذه الثورات ،ثمَّ جاء خطاب أسد الإسلام المجاهد فسوَّد الله به وجوههم ، وكان في هذا صفعةً لكل من حاول أن يجعل من هذه الثورات سبباً يفرق به بين المجاهدين وأمتهم،فرحمك الله أبا عبد الله فقد كنت شوكة في حلوق المنافقين حياً و شوكةً في حلوقهم شهيداً حياً بإذن الله.

    وصدق الله...(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)

    وستعلمون -أيها الراقصون على جراحنا- جيداً أنَّهُ (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ)...

    وصدق شوقي حين قال:


    لا خيرَ في منبرٍ حتى يكونَ لهُ عودٌ من السُّمر،أو عودٌ من القُضُبِ[24]


    ويستبشرون

    كان من أولى بركات الشيخ بعد مقتله أن أظهر الله لأنصاره ولأعدائه على السواء مدى تعاطف عامة المسلمين مع الشيخ ودعوته،ولا أظن أنَّ أحداً من أعدائه -وربما أكثر أنصاره أيضاً- توقعَّ أن يرى ما رأيناه من المسلمين غضباً وحزناً على فراق هذا الإمام الهمام،وحُقَّ للمسلمين أن يبكوا دماً بدل الدمع على فراق هذا العملاق.

    وكان في هذا - ولله الحمد-إغاظة لأعداء الله وتنغيصاً عليهم فرحتهم،وقد جاء الحادث في وقتٍ حدثت به انفراجة يسيرة في الحريات بسبب الجو العام الذي أحدثته الثورات ؛فسمحت هذه الإنفراجة للمسلمين أن يجهروا لأول مرة بحبهم لأسامة،( وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ).

    ولكنَّ الذي فاجئني أكثر هو موقف كثير من المخالفين - من المشايخ -الذين لم نكن نسمع من بعضهم كلمةَ إنصافٍ واحدة بحق المجاهدين قبل استشهاد الشيخ ؛فإذا بنا نسمع الثناء العطر يتوالى،و الحق يخرج من أفواههم تترى.
    حتى إن أحدهم -وهو آخر من كنت أظن أن سيقول ذلك- حين سأله المذيع عن الصلاة على الأسد الهمام - وذلك بعد أن أثنى عليه-،أجابه بأنه فعلاً قد صلى عليه في مسجده.

    و هنا كان لا بُدَّ من وقفة...

    ما الذي جعل هؤلاء ينقلبون هذا الإنقلاب المفاجئ؟؟؟
    لأي شيءٍ أجرى الله الحق على ألسنتهم في هذا الموقف بالذات؟؟؟
    ما الذي طيَّب ذكرَ الشيخ ميتاً ورفع ذكره بين العالمين هكذا؟؟؟

    وفي الحقيقة لم أجد جواباً لهذا إلا سببين:

    الأول:الإخلاص ،كما نحسب ولا نزكي على الله أحدا،و أنَّ الشيخ قد وضع له القبول في الأرض بهذا،والله حسيبه.

    الثاني:حسن الخلق،وقد نبَّه الإخوة في مركز الفجر-جزاهم الله خيراً- في بيانهم على هذا،فقالوا:

    · أن الشيخ أبا عبد الله – رحمه الله- اكتسب هذه المكانة بخلقه الحسن، وعفة لسانه ومروءته وصدقه –كما نحسبه والله حسيبه:



    فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ... إن التشبه بالكرام فلاح


    وصدق من قال:


    وما السلاح لقومٍ كلُّ عُدِّتِهِم حتى يكونوا من الإخلاق في أُهُبِ[25]


    لو كان في الناب دون الخُلقِ منبهةٌ تساوت الأُسدُ والذؤبان في الرتب


    وهذان درسان يجب أن نتوقف عندهما-نحن أنصار الجهاد-إن كنا نريد حقاً السير على خطى هذا الإمام المجدد.


    وأخرى تحبونها...

    و أحب أن أختم بهذه البشرى ؛وهي للغرباء حصراً لا لغيرهم ...

    بعدما سمعت نبأ الإستشهاد وبعد أن تلقيت الصدمة الأولى،جائني شعورٌ بأن استشهاد هذا الإمام هو بشرى لفتحٍ عظيمٍ قادم إن شاء الله...

    هل سبب ذلك تلك الحقيقة التي أعلى منارها سيد قطب- رحمه الله- بأن الدعوات تحيا بالدماء وبالأشلاء...

    هل سبب ذلك أن هذه الدعوة بالذات يزداد نورها ونارها كلما تدفقت في مواقدها الدماء ..أعني دماء العظماء و أشلاء الأولياء...


    لقد سالت دماءُ الشيخ أبي مصعب الزرقاوي على أرض العراق فقامت...


    دولة العراق الإسلامية


    أما وقد سالت دماء الإمام مجدد الزمان فانتظروا...






    دولة الخلافة



    دولة الخلافة الإسلامية




    وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا





    وكتبه


    الجريح


    أبو بصير الشامي












    -لاهمَّ:أي اللهم[1]


    [2] -دورة الإيمان.


    [3]- أخي ثقة: يوثق به، أي صاحب ثقة. الثني: الصرف، والفعل ثنى يثني والانثناء: الانصراف. الضريبة: ما يضرب بالسيف،. قدي وقدني: أي حسبي.
    يقول: هذا السيف سيف يوثق بمضائه كالأخ الذي يوثق بإخائه لا ينصرف عن ضريبة أي لا ينبو عما ضرب به، إذا قيل لصاحبه كُفَّ عن ضرب عدوك قال مانع السيف وهو صاحبه: حسبي فإني قد بلغت ما أردت من قتل عدوي، يريد أنه ماضٍ لا ينبو عن الضرائب، فإذا ضرب به صاحبه أغنته الضربة الأولى عن غيرها.


    [4] - المنيع: الذي لا يقهر ولا يغلب. بلَّ بالشيء يبلّ به بلًّا إذا ظفر به.

    [5] - الصدد: المتقارب، فنمتثل: أي نقتل الأمثل فالأمثل، وأماثل القوم خيارهم. قلت: والله لهم أحقر من أن يكون فيهم رجلٌ كأبي عبد الله.

    [6] -غب:الغب من كل شيءٍ عاقبته وآخرته(المعجم الوسيط)، ومنيت: ابتليت، والانتقال: الجحود. أي لم ننتقل من قتل قومك ولم نجحد.

    [7]- الشطط: الجور والفعل منه أشط. ويهلك فيه الزيت: أي يذهب فيه لسعته.المعنى لا ينهى أصحاب الجور مثل طعن جائف(أي داخل في الجوف) يغيب فيه الزيت والفتل. والفتل في الأصل: ما يكون مفتولا من ورق الشجر غير منبسط.

    [8] - العجل :جمع عجول، وهي الثكلى، أي حتى يظل سيد الحي تدفع عنه النسوة بأكفهن لئلا يقتل لأن من يدفع عنه من الرجال قتل.وقيل تدفعن لئلا يوطأن بعد القتل.


    [9] - قتل: جمع قتول .وهذا البيت للمرتدين من بني جلدتنا خاصة.

    [10]- ضاحية: أي علانية، قال أبو عمرو وابن حبيبSad فطيمة) هي فاطمة بنت حبيب بن ثعلبة. والميل: جمع أميل، وهو الذي لا يثبت في الحرب. والعزل: يجوز أن يكون بُنيَ الاسم على فعيل ثم جمعه على فعل كما تقول: رغيف ورغف، وحكى ابن السكيت: رجال عزلان كرغيف ورغفان، والأعزل هو الذي لا سلاح له.
    قلت:والبيت وإن كان قيل في فاطمة بنت حبيب ؛إلا أنني أقوله في أختنا فاطمة العراقية-رحمها الله- وفي أخواتها عبير وصابرين وساجدة والدكتورة عافية صديقي وغيرهن ،وما أكثرهن في أمتنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


    [11]- قالوا الركوب إن طاردتم بالرماح فتلك عادتنا، أو تنزلون لتجالدوا بالسيوف فإنا نجالدكم أيضا.


    [12] - يقول: نسبق ونغلب بشبان يعدون القتال في الحروب مجدًا، وشيب قد مرنوا على الحروب.

    [13]- حُديَّا: اسم جاء على صيغة التصغير مثل ثريا وحميّا، وهي بمعنى التحدي.
    يقول: نتحدى الناس كلهم بمثل مجدنا وشرفنا، ونقارع أبناءهم ذابين عن أبنائنا، أي نضاربهم بالسيوف حماية للحريم وذبًّا عن الحوزة.

    [14]- العصب: جمع عصبة وهي ما بين العشرة والأربعين. الثبة: الجماعة، والجمع الثبات، يقول: فأما يوم نخشى على أبنائنا وحرمنا من الأعداء تصبح خيلنا جماعات، أي تتفرق في كل وجه لذبّ الأعداء عن الْحُرَم.


    [15]- الإمعان: الإسراع والمبالغة في الشيء. التلبُّبُ: لبس السلاح.
    يقول: وأما يوم لا نخشى على حرمنا من أعدائنا فنمعن في الإغارة على الأعداء لابسين أسلحتنا.

    [16]- التضعضع: التكسّر والتذلل، ضعضعته فتضعضع أي كسرته فانكسر.الونى: الفتور.
    يقول: لا يعلم الأقوام أننا تذلّلنا وانكسرنا وفترنا في الحرب، أي لسنا بهذه الصفة فتعلمنا الأقوام بها.

    [17]- أي لا يسفهن أحد علينا فنسفه عليهم فوق سفههم، أي نجازيهم بسفههم جزاء يُرْبِي عليه، فسمِّيَ جزاء الجهل جهلًا لازدواج الكلام وحسن تجانس اللفظ، كما قال الله تعالى: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِم} [البقرة: 15] وقال الله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: 40] وقال جل ذكره: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ} [آل عمران: 54]. وقال جل وعلا: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142]. سمي جزاء الاستهزاء والسيئة والمكر والخداع استهزاء وسيئة ومكرًا وخداعًا لما ذكرنا.


    [18]- يقول: تنحوا وتباعدوا مُساماتنا ومباراتنا ، ألم تعلموا من نجدتنا وبأسنا اليقين؟ أي قد علمتم ذلك لنا فلا تتعرضوا لنا، يقال: إليك إليك، أي تَنَحَّ.


    [19] -البيض:جمع بيضة وهي الخوذة.اليلب:نسيج من الجلود.
    يقول: وكان علينا البيض واليلب اليماني وأسياف يقمن وينحنين لطول الضِّراب بها.


    [20]- السابغة: الدرع الواسعة التامة. الدِّلاص: البراقة. الغضون: جمع غَضَن وهو التشنج في الشيء.
    يقول: وكانت علينا كل درع واسعة براقة ترى أيها المخاطب فوق المنطقة لها غضونًا لسعتها وسبوغها.


    [21]- الْجَون: الأسودُ ، والجمع الجون.
    يقول: إذا خلعها الأبطال يومًا رأيت جلودهم سودًا للبسهم إياها. قوله: لها، أي للبسها.


    [22]- يقول: ما منع النساء من سبي الأعداء إياهن مثل ضرب تطير منه سواعد المضروبين كما تطير القلة إذا ضربت بالمقلى.


    [23]- يقول: كأنا حال استلال السيوف من أغمادها، أي حال الحرب، ولدنا جميع الناس، أي نحميهم حماية الوالد ولده.


    [24] -السمر:الرماح.القضب :السيوف


    [25] -أهب:جمع إهاب وهو جلد الحيوان،والمقصود أن يكونوا في درع واق من الأخلاق.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يونيو 23, 2017 2:42 am